أستاذ طب نفسي: البكاء ليس ضعفا بل تعبير صحي عن المشاعر
أكد الدكتور محمد المهدي، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر الشريف، أن فكرة أن البكاء دليل ضعف خاصة عند الرجال هي من الموروثات الاجتماعية الخاطئة التي ترسخت في المجتمعات العربية، موضحا أن تربية الأطفال على كبت مشاعرهم منذ الصغر تخلق لديهم تصورا غير صحيح عن التعبير الإنساني الطبيعي.
البكاء وسيلة مشروعة للجميع
وأوضح الدكتور محمد المهدي، خلال تقديمه برنامج "راحة نفسية" على قناة الناس، أن البكاء يعد وسيلة طبيعية ومشروعة للتعبير عن المشاعر، سواء للرجل أو المرأة أو الطفل، مشددا على أن التأثر بالمواقف الإنسانية أو فقدان شخص عزيز لا يعكس أي ضعف، بل يعبر عن إنسانية حقيقية وتفاعل وجداني سليم.
متى يصبح البكاء مؤشرا على مشكلة
وأشار محمد المهدي، إلى أن المشكلة لا تكمن في البكاء ذاته، بل في الإفراط فيه دون مبرر واضح، موضحا أن البكاء المستمر في مواقف عادية قد يكون مؤشرا على هشاشة نفسية أو احتياج لدعم نفسي، وهو ما يتطلب فهما أعمق للحالة والتعامل معها بشكل مناسب.
نماذج إنسانية وقدوة في التعبير عن المشاعر
وأضاف الدكتور، أن هناك نماذج عظيمة تؤكد أن البكاء ليس ضعفا، مستشهدا بمواقف إنسانية مؤثرة بكى فيها النبي صلى الله عليه وسلم عند فقد ابنه إبراهيم، وكذلك في مواقف أخرى تعبر عن الحزن والتأثر، ما يعكس توازنا نفسيا وإنسانيا راقيا في التعبير عن المشاعر.
التوازن هو الأساس
واختتم أستاذ الطب النفسي، بالتأكيد على أن التوازن في التعبير عن المشاعر هو الأساس، حيث يمكن للإنسان أن يبكي في المواقف التي تستحق ذلك دون أن يتحول الأمر إلى سلوك مبالغ فيه، مشيرا إلى أن البكاء في سياقه الطبيعي يعد علامة على نفس حية قادرة على التفاعل، وليس دليلا على الضعف كما يعتقد البعض.



