عاجل

أستاذ نفسي بجامعة الأزهر: «كهرباء» المخ مصطلح ملتبس ولا تعني وجود مرض

محمد المهدي
محمد المهدي

أكد الدكتور محمد المهدي، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر الشريف، أن مصطلح “كهرباء زيادة في المخ” من المصطلحات الشائعة لكنها غير دقيقة علميا، حيث يستخدمها البعض لوصف حالات مختلفة قد تتباين في طبيعتها وتشخيصها.

اختلاف التفسير بين الصرع وفرط الحركة

وأوضح الدكتور محمد المهدي، خلال تقديمه برنامج "راحة نفسية" على قناة الناس، أن البعض يربط كهرباء المخ بحدوث نوبات صرع وتشنجات، بينما قد تظهر نفس النتيجة في رسم المخ لدى أشخاص لا يعانون من أي نوبات، لكن لديهم فرط حركة أو ضعف في الانتباه.

وأشار، إلى أن رسم المخ قد يظهر نشاطا كهربائيا زائدا في حالات متعددة، منها اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، أو الصرع، بل وقد يظهر أيضا لدى نسبة تصل إلى 15% من الأشخاص دون وجود أي مشكلة مرضية.

 

 

أهمية التشخيص الدقيق قبل العلاج

وأضاف الدكتور، أن تحديد الحالة يتطلب فحصا دقيقا من طبيب متخصص، لمعرفة ما إذا كانت هذه الزيادة مرتبطة بنوبات صرع تستدعي علاجا دوائيا، أم أنها مرتبطة باضطراب سلوكي مثل فرط الحركة وضعف الانتباه، والذي يحتاج إلى مزيج من العلاج الدوائي والسلوكي وتنمية المهارات.

التوحد ونسب التحسن بين الأطفال

وفي سياق آخر، تطرق إلى اضطراب التوحد، موضحا أن نسب الشفاء الكامل محدودة وتتراوح بين 1% و2% فقط، بينما تتراوح نسبة الحالات التي تتحسن جزئيا وتصبح في مرحلة وسطية بين 5% و20%.

ولفت أستاذ الطب النفسي، إلى أن النسبة الأكبر، التي تصل إلى نحو 75% من الحالات، تعاني من درجات متفاوتة من ضعف القدرات الذهنية، ما يتطلب رعاية مستمرة ودعما متواصلا لتحسين مستوى الأداء والتكيف مع الحياة اليومية.

رسالة طمأنة مشروطة للأسر

واختتم، بالتأكيد على أن تقييم الحالة بشكل مبكر والتدخل المناسب يمثلان العامل الأهم في تحسين النتائج، داعيا أولياء الأمور إلى عدم القلق المفرط، مع ضرورة المتابعة مع المختصين للحصول على أفضل فرص التحسن.

تم نسخ الرابط