رئيسة أساقفة كانتربري: القيامة تنبع من قلب المعاناة.. ودعوة لوقف العنف
في رسالة فصحية حملت أبعادًا روحية وإنسانية، شددت سارة مولالي، رئيسة أساقفة كانتربري، على أن قيامة السيد المسيح تمثل نقطة انطلاق جديدة للإنسان، حتى في أصعب الظروف التي يمر بها العالم اليوم.
وخلال عظتها التي ألقتها في كاتدرائية كانتربري، أكدت أن عمل الله لا يبدأ بعد زوال الألم، بل يتجلى في قلب المعاناة نفسها، موضحة أن القيامة ليست هروبًا من الواقع، بل دخولًا إلهيًا إلى عمق الألم لتحويله إلى رجاء وحياة.
الرسالة المسيحية
وأشارت إلى أن كثيرين يعيشون اليوم في ظروف من الحزن والخوف وعدم اليقين، إلا أن الرسالة المسيحية تؤكد أن المسيح لا يترك الإنسان في تلك الحالة، بل يلتقيه حيث هو، ويناديه باسمه، داعيًا إياه إلى الثقة في محبة الله والدخول في حياة جديدة.
وأضافت أن الإيمان بالقيامة يمنح الإنسان القدرة على الاستمرار، رغم التحديات، مؤكدة أن الرجاء الحقيقي لا يولد في الأوقات السهلة، بل في لحظات الظلمة التي يبدو فيها كل شيء مغلقًا.
وفي جانب آخر من كلمتها، وجهت رئيسة الأساقفة نداءً عاجلًا إلى المجتمع الدولي بضرورة العمل على وقف العنف والدمار في منطقة الشرق الأوسط والخليج، مشددة على أن شعوب هذه المناطق تستحق السلام والكرامة والعدالة.
وأكدت أن رسالة القيامة لا تقتصر على البعد الروحي فقط، بل تمتد لتشمل مسؤولية إنسانية في مواجهة الحروب وتعزيز ثقافة السلام، داعية إلى أن تتحول قيم المحبة والرجاء إلى خطوات عملية على أرض الواقع.
واختتمت عظتها برسالة أمل جامعة، أكدت فيها أن المسيح القائم يظل حاضرًا بجوار الإنسان في كل الظروف، قائلة: “المسيح قام… حقًا قام”، في دعوة متجددة للتمسك بالإيمان والحياة.