عاجل

السادسة أم التاسعة.. في أي عام فرض الله تعالى الحج؟

الحج
الحج

في أي عام فرض الله تعالى الحج؟، من الأسئلة التي يغفل الكثيرون جوابها ويختلف حولها العلماء فمتى فرض الحج؟ 

الحج شعيرة من شعائر الإسلام

تقول دار الإفتاء إن الحج شعيرة من شعائر الإسلام، وفريضة من الفرائض التي فرضها الله تعالى على مَن يستطيع أداءها من عباده؛ قال الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: 97].

وقد نقل غير واحد من الأئمة والعلماء الإجماع على فرضيته؛ ينظر: "بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع" للكاساني، و"مراتب الإجماع" لابن حزم .

السنة التي فرض الله فيها فريضة الحج

أما عن السَّنَةِ الهجرية التي فُرضت فيها هذه الفريضة الجليلة؛ فهي محلُّ خلافٍ بين علماء المسلمين؛ فقد قيل: في سنة خمس، وقيل: في سنة ست، وقيل: في سنة تسع، وقيل: في سنة عشر.

مذهب الجمهور في السنة التي فُرض فيها الحج

قد ذهب الجمهور من الحنفية، والمالكية إلى أن الحج فُرض في السَّنَة التاسعة من الهجرة، وهو الصحيح من مذهب الحنابلة، وجزم به غيرُ واحدٍ مَن محققي المذهب.

قال الإمام الحَصْكَفِيُّ الحنفي في "الدر المختار": [(فُرِضَ) سنة تسع، وإنما أخره عليه الصلاة والسلام لعشرٍ لعذرٍ مع علمه ببقاء حياته؛ لِيُكْمِلَ التبليغ] اهـ.

وقال الإمام ابن نُجَيْم الحنفي في "البحر الرائق": [فرضية الحج كانت سنة تسع؛ فبعث أبا بكرٍ حَجَّ بالناس فيها، ولم يحج هو إلى الْقَابِلَةِ].

وقال الإمام الحَطَّابُ المالكي في "مواهب الجليل": [وإنما فُرض الحج بقوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: 97] وهذه نزلت سنة تسع، قال سَنَدٌ: وقيل: سنة عشر].

وقال الإمام المرداوي الحنبلي في "الإنصاف": [فائدة: الصحيح أن الحج فُرِضَ سنة تسع من الهجرة، وقيل: سنة عشر، وقيل: سنة ست، وقيل: سنة خمس].

الحكمة من تأخير حج النبي 

وقال العلامة البهوتي في "كشاف القناع عن متن الإقناع" في بيان الحكمة من تأخير حج النبي صلى الله عليه وآله وسلم: [تأخيره صلى الله عليه وآله وسلم هو وأصحابه بناء على أن الحج فُرِضَ سنةَ تسعٍ فيحتمل أنه كان في آخرها، أو لأنه تعالى أَطْلَع نبيه على أنه لا يموت حتى يحج فيكون على يقين من الإدراك، قاله أبو زيد الحنفي، أو لاحتمال عدم الاستطاعة أو حاجة خوف في حقِّه منعه مِن الخروج ومنع أكثر أصحابه خوفًا عليه، أو لأن الله تعالى كَره له الحج مع المشركين عراة حول البيت أو غير ذلك.

بينما ذهب الشافعية إلى أن الحج فُرض في السنة السادسة من الهجرة، كما ذكروا أيضًا أنه يُقال: إنه فُرض سنة خمس هجرية.

وشددت على أن مُحَصَّلُ ما سبق أنَّ كلمة العلماء لم تتفق على تحديد السنة الهجرية التي فُرضت فيها فريضة الحج، والأمر في ذلك واسع، ولكن الذي يظهر أنها فُرضت إما في السنة التاسعة، أو في السنة السادسة، ولم تتجاوز السنة التاسعة؛ فهي قطعًا إما فيها أو قبلها في سَنَّة من السنوات المذكورة.

تم نسخ الرابط