ثروت الخرباوي: جماعة الإخوان تتجه نحو النهاية ومخططات للتموضع في أوروبا
أكد ثروت الخرباوي، عضو مجلس الشيوخ والخبير في شؤون الجماعات الإسلامية، أن جماعة الإخوان تمر بمرحلة ضعف غير مسبوقة، مشددًا على أنها "تتجه إلى نهايتها" وأن المشهد أصبح أقرب إلى "انتظار تشييع جنازتها".
الإخوان أقرب لانتظار تشييع جنازتها
وأضاف “الخرباوي”، خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج "بالورقة والقلم"، المذاع على فضائية "Ten"، مساء السبت، أن هناك فارقًا واضحًا بين من يدافع عن الجماعة ومن يدافع عن الدولة والدين، مشيرًا إلى أن "هم يحمون التنظيم، ونحن نحمي مصر".
وأشار إلى أن بعض عناصر الجماعة يسعون لإعادة التموضع خارج المنطقة، مع التركيز على هولندا لإنشاء مراكز نشاط جديدة، سياسيًا وإعلاميًا، من خلال كيانات مثل "حركة ميدان"، والتي تمثل الجناح السياسي والإعلامي المرتبط بـ"حسم".
وأكد الخرباوي أن هذه التحركات تأتي ضمن استراتيجية الجماعة لإظهار نفسها منفصلة عن العمليات الإرهابية، رغم وجود روابط غير مباشرة عبر أذرع متعددة، وهو ما يمثل جزءًا من نهجها الإنكاري.
كما تطرق إلى فترة حكم الرئيس الأسبق محمد مرسي، مؤكدًا أن الدولة تعاملت بحذر مع الملفات الحساسة ولم تسمح بتسريب المعلومات الخطرة، مشددًا على أن مؤسسات الدولة نجحت في استعادة السيطرة وحماية الأمن القومي بعد تداول ملفات محدودة أُثيرت لاحقًا على الساحة الإعلامية.
قال الدكتور ثروت الخرباوي، الخبير في شؤون الجماعات الإرهابية، إن جماعة الإخوان اعتمدت منذ تأسيسها على خلق شعور بالدونية لدى أعضائها، مؤكدًا أن الانضباط الأعمى كان شرطًا للانتماء إلى الجماعة.
وأضاف :"الشعور بالدونية كان أول ما يتم زرعه في العضو الجديد، بحيث يصبح مستعدًا لقبول أي قرار يصدر عن المرشد دون اعتراض، حتى لو كان مخالفًا لما يعتقده أو يشعر به."
وأوضح ثروت الخرباوي أن هذه الطريقة تجعل الفرد يرى نفسه أقل من القيادات، بما في ذلك المرشد، ويقبل أن يكون مجرد أداة تنفذ القرارات، منوهًا إلى أن القيادات كانت تستخدم تعابير صارمة مثل: "أنت بين يدي المرشد كالميت بين يدي من يغسله، يقلبه كيف يشاء"، لتأكيد سيطرة الجماعة المطلقة على أعضاءها.
وأشار ثروت الخرباوي إلى أن مصطفى مشهور، أحد كبار قيادات الإخوان، كان يوجه الأعضاء الجدد قائلاً: "إذا دخلت الجماعة فاخلع عقلك ونعلك، العقل ليس له مكان هنا"، مؤكّدًا أن الهدف من هذه العبارة هو إخضاع العضو بالكامل لسلطة الجماعة، متابعًا: "الفرد الذي يحاول الاعتماد على فهمه الشخصي أو الانفصال عن الجماعة يُنظر إليه على أنه صفو أسوأ من قدر الجماعة، ويعتبر غير ملتزم بالصف الموحد.



