سمير فرج: إذا وصلت إيران أولًا للطيار المفقود فقد يتحول إلى ورقة سياسية|خاص
قال اللواء سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن التعامل مع ملف الطيار الأمريكي المفقود في إيران يرتبط بشكل أساسي بتحديد الجهة التي وصلت إليه أولًا، موضحًا أن طبيعة الموقف على الأرض هي التي ستحدد قيمته التفاوضية أو فقدانها بالكامل.
وأوضح فرج، في تصريحاته لـ نيوز رووم ، أنه في حال كان الطيار في حوزة إيران فإن الأمر قد يتحول إلى ورقة ضغط في المفاوضات الجارية بشكل غير مباشر بين الولايات المتحدة وإيرن، بينما إذا تمكنت واشنطن من الوصول إليه أولًا فإن هذه الورقة تفقد قيمتها السياسية أو التفاوضية.
وأشار الخبير العسكري إلى أن الطيار عادة ما يكون مزودًا بأنظمة اتصال وتحديد موقع مرتبطة بالقوات التابعة له، لكن استمرار فقدان الاتصال قد يعود إلى عدة احتمالات، منها تعرضه للإصابة أو الوفاة، أو سقوطه في منطقة وعرة أو جبلية يصعب تتبعه فيها، أو احتمالية اختفائه داخل نطاق غير خاضع للسيطرة أو التغطية التقنية.
وأضاف أن مثل هذه الحالات قد تؤدي إلى صعوبة تحديد موقع الطيار بسبب طبيعة التضاريس أو فقدان الإشارات الخاصة بالتتبع، ما يجعل عملية البحث أكثر تعقيدًا وتعتمد على المعلومات الميدانية بشكل أساسي.
وتابع أن التجارب السابقة في ملفات الأسرى والمفقودين تؤكد أن هذه القضايا كثيرًا ما تتحول إلى أدوات تفاوض، مستشهدًا بحالات تبادل أسرى كبرى في صراعات سابقة، والتي أثبتت أن امتلاك "الطرف الآخر" لشخصية عسكرية أو أمنية قد يمنحه ورقة ضغط مؤثرة في المفاوضات.
وأكد سمير فرج أن السيناريو النهائي لمثل هذه الحالات يتوقف على تطورات الموقف على الأرض، وما إذا كان الطيار ما زال حيًا أو تم العثور عليه أو فقد نهائيًا، مشددًا على أن وضوح الصورة هو العامل الحاسم في تحديد أي أبعاد سياسية أو عسكرية لاحقة.