جدل فقهي حول مصافحة النساء.. والإفتاء توضح الضوابط
أوضح الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال استضافته مع الإعلامي مهند السادات، في برنامج "فتاوى الناس" على قناة الناس، موقف الشريعة الإسلامية من مسألة مصافحة النساء باليد.
المسألة محل جدل واسع
أجاب الشيخ عويضة عثمان، عن سؤال من أحمد من الجيزة، حول حكم مصافحة النساء، مؤكدا أن هذا الموضوع واسع وحديثه مختلف بين العلماء، مشيرا إلى ان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم أنه لم يكن يصافح النساء بشكل عام، إلا أن هناك حالات استثنائية كما حدث في المبايعة، حيث كان النبي يقبل المبايعة من الرجال وإذا حضرت النساء قال لهن "قولوا لي ما تقول النساء"، موضحا أن الأمر يعتمد على السياق.
هل المصافحة حرام؟
وأضاف الشيخ، أن الامتناع عن المصافحة أقرب إلى الصواب في ضوء السنة، لكنه لا يصل إلى حد الحرمة المطلقة، مشيرا إلى أن الالتزام بتعاليم الدين مع مراعاة ظروف الواقع الاجتماعي هو ما ينبغي، مؤكدا أن القرار الشخصي للإنسان يجب أن يوازن بين الحشمة والاحترام الاجتماعي، دون الإخلال بالضوابط الشرعية.
وفي وقت سابق، أوضح الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، حكم مصافحة المرأة الأجنبية، ردًا على سؤال ورد من أحد المشاهدين خلال استضافته في برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، والذي تساءل: «هل مصافحة السيدة الأجنبية حرام؟».
وأكد كمال، خلال حواره مع الإعلامية زينب سعد الدين في برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، أن الفقهاء اختلفوا في حكم مصافحة المرأة الأجنبية، ويقصد بها المرأة التي يجوز للرجل الزواج منها مثل بنت الخال أو بنت العمة، فيما لا حرج في مصافحة المحارم.
ونوه إلى أن جمهور العلماء يرى عدم جواز مصافحة الأجنبية، مستندين إلى ما روته السيدة عائشة رضي الله عنها بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصافح امرأة قط.
وفي المقابل، أشار إلى أن الحنفية والحنابلة أجازوا المصافحة عند أمن الفتنة، أي إذا كانت لمجرد التحية أو في إطار التعاملات العملية دون شهوة أو ريبة، لافتًا إلى أن بعض الصحابة، ومنهم أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، صافحوا نساء في مواقف تتعلق بمصالح عامة أو ضرورات.
وأوضح أمين الفتوى أنه لا حرج في اتباع أي من الرأيين؛ فمن التزم بقول الجمهور فهو على صواب، ومن أخذ بقول المجيزين عند أمن الفتنة فلا إثم عليه.
وحول أثر المصافحة على الوضوء، أكد الشيخ أن المصافحة لا تنقض الوضوء ما لم يصحبها شعور بالشهوة أو نزول شيء، أما التحية العادية فلا تؤثر على صحة الوضوء. كما أشار إلى وجود بدائل مهذبة للتحية دون مصافحة مباشرة، مثل وضع اليد تحت الجلباب أو الاكتفاء بالسلام بالكلام.



