عاجل

تقديرات إسرائيلية جديدة.. هل تستمر حرب إيران حتى هذا التوقيت؟

حرب إيران
حرب إيران

قالت الدكتورة تمارا حداد، الأكاديمية والباحثة السياسية، إن احتمال استمرار حرب إيران لفترة أطول مما كان متوقعا، بل وامتدادها بشكل غير مباشر إلى ما بعد عام 2026، أصبح اليوم تقديرا واقعيا لدى العديد من الدوائر العسكرية والتحليلية.

وأوضحت الدكتورة تمارا حداد في حديث خاص لموقع نيوز رووم، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صرح في أكثر من مناسبة بأن الحرب قد تنتهي خلال أسابيع قليلة أو أقل من شهر، معتبرا أن الأهداف العسكرية الأساسية أوشكت على الإنجاز، مشيرة إلى أن هذا التقدير يعكس رؤية سياسية أكثر منها عسكرية، ويرتبط برغبة أمريكية في تجنب حرب طويلة ومكلفة، في ظل ضغوط داخلية اقتصادية وانتخابية، والسعي إلى مخرج يحفظ صورة الانتصار.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والمرشد الإيراني مجتبى خامنئي 
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والمرشد الإيراني مجتبى خامنئي 

كما لفتت حداد إلى أن مسؤولين عسكريين إسرائيليين أعلنوا استعدادهم لمواصلة القتال لأسابيع إضافية دون سقف زمني واضح، ما يشير إلى أن إسرائيل لا تنظر إلى الحرب باعتبارها عملية قصيرة، بل تسعى إلى تحقيق هدف أوسع يتمثل في إضعاف إيران على المدى الطويل.

عوامل إطالة أمد حرب إيران 

وأكدت الباحثة السياسية أن هناك عدة عوامل قد تدفع نحو إطالة أمد الصراع، أبرزها اختلاف أهداف الحرب، حيث تركز واشنطن على تحجيم القدرات النووية والصاروخية، بينما تضع إسرائيل أولوية لتغيير ميزان القوة الإقليمي وربما إضعاف النظام الإيراني بشكل جذري، مشددة على أن تضارب الأهداف عادة ما يؤدي إلى إطالة الحروب.

وأضافت أن إيران تعتمد على استراتيجية حرب الاستنزاف، حيث لا تسعى إلى انتصار سريع، بل إلى تنفيذ ضربات صاروخية متقطعة واستخدام حلفاء إقليميين، ما يحول الصراع إلى شبكة ممتدة من المواجهات بدلا من جبهة واحدة.

وأشارت إلى غياب خطة نهاية واضحة، موضحة أن أهداف الحرب وتوقيتها لا تزال متغيرة وغير محددة، وهو ما يعد مؤشرا كلاسيكيا على احتمال استمرارها لفترة طويلة.

حرب إيران
حرب إيران

اتساع رقعة المواجهة جغرافيا

كما نبهت إلى اتساع رقعة المواجهة جغرافيا، حيث طالت الهجمات إيران وإسرائيل ومناطق في الخليج والبحر الأحمر، إضافة إلى استهداف البنية النفطية العالمية، مؤكدة أن هذا التوسع يزيد من تعقيد إنهاء الحرب بشكل سريع.

وأوضحت أن طبيعة الصراع بين إيران وإسرائيل هي بطبيعتها طويلة الأمد، إذ تعود جذوره إلى عام 1979، وقد تطور تدريجيا من حرب بالوكالة إلى مواجهة أكثر مباشرة، ما يعني أن حرب 2026 قد تكون مجرد مرحلة ضمن صراع ممتد.

ما هي السيناريوهات المحتملة

وحول السيناريوهات المحتملة، رجحت حداد أن ينتهي التصعيد العسكري الواسع خلال أشهر، لكن مع استمرار الصراع منخفض الحدة لسنوات، من خلال الاغتيالات والضربات المحدودة والحرب السيبرانية والمواجهات عبر الوكلاء، في نموذج أكثر حدة مما كان قائما قبل 2026.

وأضافت أن هناك احتمالا لحدوث هدنة مؤقتة خلال عام 2026، تتبعها جولة جديدة من التصعيد في 2027 و2028، في ظل سعي إيران لإعادة بناء قدراتها، مقابل محاولات إسرائيل منع ذلك عبر ضربات دورية.

أما السيناريو الأقل احتمالا لكنه الأكثر خطورة، فهو تحول الصراع إلى حرب إقليمية مفتوحة طويلة الأمد، على غرار حرب العراق وإيران، وهو ما قد يحدث فقط في حال دخول قوى كبرى بشكل مباشر، وهو أمر لا يبدو مرجحا في الوقت الراهن.

الدكتورة تمارا حداد، الأكاديمية والباحثة السياسية،
الدكتورة تمارا حداد، الأكاديمية والباحثة السياسية،

وأكدت الدكتورة تمارا حداد، الأكاديمية والباحثة السياسية على أن تقديرات ترامب تعكس رؤية سياسية قصيرة المدى، في حين أن التقدير الإسرائيلي يستند إلى منظور عسكري طويل الأمد، مرجحة أن الحرب بصيغتها الحالية قد لا تستمر لسنوات، لكن الصراع نفسه مرشح للاستمرار إلى ما بعد 2026 بشكل شبه مؤكد.

تم نسخ الرابط