خبير علاقات أسرية: الخوف من الأب جزء من التربية الناجحة
قال المستشار وائل أبوشوشة، خبير العلاقات الأسرية، إن الخوف من الأب ليس بالضرورة سلبيًا، مشيرًا إلى أن احترام الوالد وتجربته الطويلة يوفر للابن سندا ومرجعية مهمة طوال حياته.
الأب يملك رؤية مستقبلية لا يراها الابن
وأضاف خلال حواره في برنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، أن الأب يملك رؤية مستقبلية لا يراها الابن، حيث يرى خطوات المستقبل بعشر سنوات قبل أن يخطوها الأبناء بأنفسهم.
وأكد أن بناء شخصية مستقلة لدى الشباب، سواء في سن الخامسة عشر أو الواحد وعشرين، يحتاج إلى توجيه وإرشاد مستمر من الأب، مع منحهم الحرية تدريجيًا لتطوير قراراتهم وتجاربهم الخاصة.
وأوضح أن الأب يمثل في البيت أكثر من مجرد دور سلطة؛ فهو المرشد، والداعم، والحامي، وحتى بعد بلوغ الابن سن الرشد، فإن وجود الأب في حياته يمنحه طمأنينة ويشكل فارقًا كبيرًا في اتخاذ القرارات المصيرية مثل الزواج أو إدارة الحياة اليومية.
وأشار أبوشوشة إلى أن احترام الأب وتقدير خبرته لا يعني إلغاء حرية الأبناء، بل هو أساس لتربية ناجحة تمكنهم من بناء شخصيات متوازنة ومسؤولة، مع الحفاظ على الروابط الأسرية المتينة.
وكان قد أكد مفتي الجمهورية، الدكتور نظير عياد، أن بر الوالدين لا يتوقف عند حدود حياتهما، بل يمتد أثره إلى ما بعد رحيلهما، ليبقى الابن البار حلقة وصل بين ذكراهما الطيبة وأعمال الخير التي ترفع درجتهما.
فلسفة بر الوالدين في الإسلام بعد وفاتهم
أوضح مفتي الديار المصرية، الدكتور نظير عياد، خلال برنامجه "حديث المفتي"، المذاع على قناة DMC، اليوم الخميس، أن فلسفة البر في الإسلام لا تقتصر على الطاعة والاحترام في حياة الوالدين فقط، بل تشمل أيضا الوفاء لهما بعد وفاتهما، وذلك عبر الدعاء لهما والتصدق عليهما بجانب صلة الرحم، فهكذا يتحول البر إلى رسالة إنسانية عميقة، تؤكد أن المحبة الصادقة لا تنتهي بالموت، بل تستمر وتزداد بعد الوفاة.



