لايف كوتش: التربية الحديثة تهدف لتمكين الأبناء واتخاذ قرارات واعية
قالت هند حلمي، خبيرة العلاقات الأسرية واللايف كوتش، إن الهدف من التربية الحديثة هو تمكين الأبناء ليصبحوا قادرين على اتخاذ قرارات واعية، وبناء شخصيات مستقلة تتحمل مسؤولياتها دون خوف أو تقييد.
نصيحة للآباء: الخوف والسيطرة ليست حماية
وأوضحت خلال حوارها في برنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، أن كثيرا من الآباء ما زالوا يستخدمون أسلوب الخوف أو السيطرة تحت مسمى الحماية، إلا أن هذا الأسلوب يقلل من قدرة الأبناء على التعبير عن مشاعرهم وتطوير مهاراتهم.
وأضافت حلمي أن التربية التقليدية كانت تتميز بالالتزام والاحترام والقيم الأسرية، لكنها غالبًا كانت تفتقد التفهم والحوار، وهو ما جعل الأبناء أقل قدرة على التفكير المستقل.
وأكدت أن الأطفال في مراحل مبكرة يحتاجون للاستماع لتوجيهات الأهل، بينما مع تقدمهم في العمر، يصبح من حقهم أن يشقوا طريقهم الخاص ويكتسبوا تجارب مختلفة عن البيت، مع احترام خبرات الأهل والاستفادة منها.
وأشارت اللايف كوتش إلى أن تمكين الأبناء وتزويدهم بمهارات التفكير واتخاذ القرارات الصحيحة هو أساس التربية الحديثة، ما يضمن لهم القدرة على مواجهة تحديات الحياة بثقة، مع الحفاظ على القيم الأسرية كأساس متين للنمو الشخصي.
رابط الفيديو
https://www.facebook.com/watch/live/?ref=watch_permalink&v=1597557574866715
وفي وقت سابق، حذر الدكتور أبو اليزيد سلامة، مدير عام شؤون القرآن الكريم بقطاع المعاهد الأزهرية، من انشغال الآباء عن أبنائهم، مؤكدًا أن هذا الانشغال يحمل مخاطر حقيقية قد تؤثر على نشأة الأبناء، وتجعلهم أكثر عرضة لتأثيرات سلبية تفرضها بعض المواقع الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي، والتي لا تتناسب في كثير من الأحيان مع القيم المجتمعية.
الأزهر يوضح منهج الإسلام في تعامل الآباء مع الأبناء
وأوضح أبو اليزيد سلامة، أن الإسلام وضع منهجًا واضحًا في التعامل مع الأبناء، قائمًا على الرحمة والاهتمام، مشيرًا إلى أن القرآن الكريم قدَّم نموذجًا راقيًا في خطاب الأبناء، حيث لم ترد مناداة الأب لابنه بصورة مجردة، بل جاءت بصيغة تحمل معاني القرب والحنان، مثل قوله تعالى: {قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى}، وقوله تعالى: {يا بني أقم الصلاة}، وهو ما يعكس أهمية احتواء الأبناء والتقرب إليهم في مختلف مراحل حياتهم.



