صلاح الجمسي لحقائق وأسرار: تداعيات التصعيد الإقليمي خطيرة على الاقتصاد المصري
حذر اللواء صلاح الجمسي، الخبير الاستراتيجي، من تداعيات خطيرة للتصعيد الإقليمي على الاقتصاد المصري، مؤكدا أن التأثيرات لن تكون عسكرية بقدر ما هي اقتصادية تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.
أي اضطراب في الملاحة يؤثر على إيرادات قناة السويس
وأوضح الجمسي خلال لقائه مع الإعلامي مصطفى بكري ببرنامج حقائق وأسرار على قناة صدى البلد أن أي اضطراب في الملاحة، خاصة في باب المندب، قد يؤثر على إيرادات قناة السويس، والتي تتراوح بين 9 و13 مليار دولار سنويًا، ما سينعكس بدوره على الأسعار ويؤدي إلى موجة غلاء جديدة.
وطالب بضرورة تشديد الرقابة على الأسواق، ومواجهة جشع بعض التجار، داعيًا الجهات المعنية مثل التموين وجهاز حماية المستهلك إلى القيام بدورها الكامل، مؤكدًا أن “الرئيس لا يجب أن يعمل بمفرده، فنحن دولة مؤسسات”.
وأشار إلى أهمية ترشيد الاستهلاك خلال الفترة المقبلة، خاصة في المياه والكهرباء، مع تعزيز الاحتياطي الاستراتيجي من السلع، استعدادًا لمرحلة وصفها بـ”الصعبة”.
قدرة الولايات المتحدة على خوض حرب برية واسعة
وفي سياق متصل، استبعد الجمسي قدرة الولايات المتحدة على خوض حرب برية واسعة رغم الحديث عن إرسال قوات إلى الخليج، مؤكدًا أن أي مواجهة مباشرة ستكبد الأطراف خسائر فادحة، وقد تؤدي إلى أزمة اقتصادية عالمية، خاصة مع تأثر إمدادات النفط وسلاسل التوريد.
وشدد على أن مصر تخوض “معركة اقتصادية” تتطلب تضافر الجهود، محذرًا من أن تجاهل التحديات قد يحولها إلى أزمة اجتماعية.
من نكسة 67 إلى "نكسة الصهاينة" في 73
أوضح اللواء صلاح الجمسي في لقاء ببرنامج "حقائق وأسرار" الذي يقدمه الإعلامي مصطفى بكري، أن جذور الصراع الحالي تمتد إلى مرحلة ما بعد حرب أكتوبر 1973، مشيرا إلى أنه إذا كانت عام 1967 نكسة للعرب، فإن عام 1973 كان "نكسة للصهيونيين" بامتياز.
وأضاف أن اتحاد القرار السياسي والدعم العربي خلال تلك الحرب هو ما دفع القوى المعادية للتخطيط لفك هذا الاتحاد عبر اختلاق سلسلة من الأزمات والحروب الإقليمية.
واستعرض “الجمسي” المحطات التي استهدفت فيها وحدة الصف العربي، بدءا من حرب لبنان 1982، مرورا بالحرب العراقية الإيرانية التي استمرت 8 سنوات واستنزفت الموارد، وصولا إلى حرب الخليج الثانية وتدمير القوة العراقية، مؤكدا أن المخطط للقضاء على العراق كان مرسوما بدقة منذ عام 1998 وحتى الغزو في 2003.



