قائد الجيش الإيراني يحذر: القوات الأمريكية ستُرسل إلى ما "قبل العصر الحجري"
حذر قائد في الجيش الإيراني القوات الأمريكية من أنها ستواجه عواقب وخيمة بعد أن هدد مسؤولون أمريكيون بدفع إيران "إلى العصر الحجري"، حسبما ذكرت وسائل الإعلام الرسمية يوم الجمعة.
قال علي جهانشاهي إن الجنود الأمريكيين سيتم إرسالهم "ليس إلى العصر الحجري، بل إلى ما قبل ذلك"، وفقًا لما ذكرته هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية.
وقال: "أرض إيران هي مقبرة المعتدين؛ إذا كنت تشك في ذلك، فاختبره"، مضيفا أن القوات الخاصة للجيش على أهبة الاستعداد.
إيران ترد على تهديدات ترامب: لغة العصر الحجري تعكس جهلا لا قوة
وجهت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة انتقادات لاذعة لتصريحات دونالد ترامب، الرئيس الأمريكي، معتبرة أن تهديده بقصف إيران وإعادتها إلى العصر الحجري يعكس جهلًا وليس قوة.
وشددت البعثة على أن إيران تمتلك حضارة عريقة تمتد لأكثر من سبعة آلاف عام، مؤكدة أن هذه الجذور التاريخية لا يمكن محوها أو تدميرها عبر العمليات العسكرية.
رفض لخطاب التصعيد
واعتبرت طهران أن مثل هذه التصريحات تمثل تصعيدًا خطيرًا في الخطاب السياسي، وتتنافى مع الجهود الدولية الرامية إلى خفض التوترات وإيجاد حلول دبلوماسية للأزمة.
وتحمل هذه التصريحات رسائل موجهة إلى المجتمع الدولي، تؤكد فيها إيران تمسكها بهويتها التاريخية والسيادية، ورفضها للتهديدات العسكرية التي تستهدف بنيتها أو وجودها.
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهة الإعلامية والسياسية بين واشنطن وطهران، بالتوازي مع استمرار العمليات العسكرية، ما يعكس تعقيد المشهد الإقليمي.
يرى مراقبون أن استمرار تبادل التصريحات الحادة قد يزيد من حدة الأزمة، ويُصعّب فرص التوصل إلى تهدئة في المدى القريب.
تهديدات بتصعيد شامل ضد المنشآت الإيرانية
وفي وقت سابق، ألمح الرئيس الأمريكي إلى احتمال تصعيد عسكري هائل، مهددًا بضرب جميع محطات توليد الكهرباء والمنشآت النفطية الإيرانية إذا لم تستجب طهران لمطالبه بالسلام، دون تقديم استراتيجية واضحة لإنهاء الحرب، مكتفيًا بالإشارة إلى احتمال استسلام إيران الكامل، وهو أمر مستبعد.
وحاول ترامب التقليل من وطأة التزام الولايات المتحدة، مقارنًا الحرب الحالية بالحروب السابقة مثل العالمية الأولى والثانية والكورية وفيتنام والعراق، لكنه بهذه المقارنات لم يخفف القلق بشأن استمرار النزاع لفترة أطول مما أعلن.
كما أثارت تصريحاته حول الاعتماد على حلفاء أمريكا الأوروبيين لإعادة فتح مضيق هرمز القلق، فيما تبقى البحرية الأمريكية عاجزة حتى الآن عن تجاوز نقطة الاختناق الحرجة بسبب صواريخ وطائرات إيران المسيرة، مما يجعل الاقتصاد العالمي رهينة للسياسات الإيرانية.



