مسؤول في الكرملين: مضيق هرمز مفتوح بالنسبة للسفن الروسية
قال يوري أوشاكوف، مستشار السياسة الخارجية في الكرملين، يوم الخميس، إن مضيق هرمز لا يزال مفتوحا أمام السفن الروسية على الرغم من إغلاق إيران الفعلي للممر المائي الرئيسي ردا على الهجمات الأمريكية الإسرائيلية.
صرح أوشاكوف لمحطة الإذاعة الحكومية روسيا 24: "بالنسبة لنا، هرمز مفتوحة".
وقد نفت إيران إغلاق المضيق بشكل كامل، والذي يمر عبره عادة حوالي خُمس نفط العالم والغاز الطبيعي المسال، مصرحة بأنه "مغلق فقط أمام الأعداء".
دول مسموح لها العبور من مضيق هرمز
أشارت التقارير إلى أن روسيا والصين والهند من بين الدول الخمس "الصديقة" المسموح لها باستخدام الممر المائي للشحن التجاري.
وقد صرحت وزارة الخارجية الصينية هذا الأسبوع بأن ثلاث سفن صينية عبرت المضيق مؤخرا، لكن على عكس الهند والصين، فإن روسيا، ثاني أكبر مُصدّر للنفط في العالم، لا تعتمد على إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.
من المقرر أن يصوت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يوم الجمعة على مشروع قرار البحرين الذي ينص على تشكيل قوة "دفاعية" لحماية الملاحة عبر مضيق هرمز من الهجمات الإيرانية.
وصفت طهران الاقتراح بأنه "عمل استفزازي"، وحذرت من أنه لن يؤدي إلا إلى "تعقيد الوضع" في المنطقة.
فرانس برس: عبور سفينة حاويات مملوكة لشركة فرنسية مضيق هرمز
في سياق آخر، عبرت سفينة الحاويات CMA CGM Kribi، المملوكة للشركة الفرنسية العملاقة CMA CGM (ثالث أكبر شركة نقل حاويات في العالم)، مضيق هرمز صباح اليوم الجمعة، في أول عبور معروف لسفينة مرتبطة بشركة أوروبية غربية منذ بداية التصعيد العسكري الذي أدى إلى شلل شبه كامل لحركة الملاحة في هذا الممر الحيوي.
وفقاً لبيانات تتبع الملاحة البحرية التي حللتها وكالة فرانس برس ومنصات متخصصة مثل Marine Traffic وLloyd’s List، انطلقت السفينة من مياه قبالة دبي يوم الخميس باتجاه الساحل الإيراني، ثم سلكت مسارا قريبا من الشاطئ الإيراني مرورا بين جزيرتي قشم ولارك، قبل أن تصل إلى مياه خليج عمان قبالة مسقط صباح الجمعة.
وكانت السفينة تبث إشارات AIS مفتوحة تشير صراحة إلى ملكيتها الفرنسية.
عبور استثنائي
يُعد هذا العبور استثنائيا لأن حركة الملاحة في مضيق هرمز انخفضت بشكل دراماتيكي منذ نهاية فبراير 2026، حيث سجلت البيانات عشرات السفن فقط شهريا مقارنة بأكثر من ألف سفينة في الفترات الطبيعية.
وكانت معظم السفن العابرة إما إيرانية أو صينية أو تابعة لـ"أسطول الظل"، بينما تجنبت الشركات الغربية الكبرى المرور بسبب المخاطر الأمنية والتأمينية.
كانت CMA CGM قد أوقفت رحلاتها إلى الخليج مؤقتا وأطلقت حلولا بديلة متعددة الوسائط (بحر-بر-سكك حديد) عبر موانئ مثل خورفكان وفجيرة في الإمارات وسوهار في عمان لتجنب المضيق، مع التركيز على سلامة الطواقم كأولوية قصوى.
وقال محللون في Lloyd’s List إن السفينة كانت راسية في منطقة الخليج منذ بداية مارس، وأن عبورها اليوم يمثل اختبارا مهما لإمكانية استئناف حركة محدودة للسفن غير الصينية والإيرانية، ومع ذلك، يظل الوضع هشا وسط استمرار التوترات في المنطقة.



