التايمز البريطانية: أهداف ترامب بشأن حرب إيران تتآكل بشكل كبير
كشفت صحيفة التايمز البريطانية عن غموض واضح في استراتيجية واشنطن تجاه إيران، مشيرة إلى أن الأهداف التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تآكلت بشكل ملحوظ منذ اندلاع المواجهات.
ويشير مراقبون إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية لم تحدد مسارًا واضحًا لإنهاء الحرب التي تشنها بالتنسيق مع إسرائيل على إيران، والتي بدأت في 28 فبراير الماضي.

تضارب التصريحات الترامبية
أصبح من الصعب تحديد نقطة توقف العمليات العسكرية في ظل التناقض الواضح في التصريحات الرسمية الصادرة عن البيت الأبيض. ففي خطابه الأخير، تراجع ترامب عن فكرة تغيير النظام في طهران، معلنًا أن إسقاط السلطة لم يعد ضمن أولوياته العسكرية الحالية.
كما صرح الرئيس الأمريكي في مقابلة حديثة بأن البرنامج النووي الإيراني لن يتم تدميره بالكامل، نظرًا لتحصينه تحت الأرض، مؤكّدًا أن المراقبة عبر الأقمار الصناعية تكفي لمتابعة أي تحركات إيرانية مستقبلية.
مع ذلك لا تزال تصريحاته بشأن المدة الزمنية للنزاع متناقضة، حيث يتحدث أحيانًا عن تصعيد عسكري شامل، وفي أحيان أخرى عن إنهاء العمليات الحربية بسرعة.
وتظهر التناقضات أيضًا في تأكيده على حماية المنشآت النفطية لإعادة الإعمار، بينما يلوح في الوقت ذاته بإعادة الدولة الإيرانية إلى العصور الحجرية عبر تكثيف الغارات الجوية.
سعي ترامب نحو تعزيز صورته كزعيم
وبالنظر إلى جوهر السياسة الأمريكية ، يبدو أن تالرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى إلى تعزيز صورته كزعيم يملك القوة المطلقة، مع التركيز على تحقيق نصر شخصي، متجنبًا أي مسؤولية عن العواقب الإقليمية.
إحباط المعارضة الإيرانية من الوعود الأمريكية
ورغم أن الوعود الأمريكي الكبيرة في بداية النزاع أطلقت تفاؤلًا لدى أطياف المعارضة الإيرانية، فإن الواقع كان مختلفًا، حيث اعتقد اليمين المؤيد لإسرائيل أن الهدف الحقيقي يكمن في استئصال النظام من جذوره.
وبالعودة إلى فبراير الماضي، خاطب ترامب الشعب الإيراني واعدًا إياهم بساعة الحرية التي اقتربت كثيرًا، وحثهم على الاستعداد لتولي مقاليد الحكم فور انتهاء العمليات العسكرية التي تقودها واشنطن.

