إيران: تهديد أمريكا باستهداف البنية التحتية تحريض صريح على ارتكاب جرائم حرب
أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن التصريحات الصادرة عن مسؤولين أمريكيين بشأن استهداف البنية التحتية للطاقة والخدمات في إيران تمثل تحريضًا صريحًا على ارتكاب جرائم حرب.
وأوضح مساعد وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، أن أي هجوم ينفذ من أراضي دول أخرى سيعرض المنشآت المماثلة في تلك الدول لرد إيراني متناسب، مشيرًا إلى أن هذا الحق يعد من الحقوق المشروعة للجمهورية الإسلامية في الدفاع عن نفسها وفق ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.
ولفت إلى أن الهجوم على المنشآت النووية الخاضعة لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية يخالف القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس محافظي الوكالة والمؤتمر العام لها، إضافة إلى قرارات مجلس الأمن ذات الصلة. وشدد على أن مثل هذه الهجمات تهدد السلم والأمن الدوليين، وأنه من واجب مجلس الأمن معالجتها بجدية لمنع تكرارها.
وأشار غريب آبادي إلى أن عدة هجمات استهدفت محطة بوشهر النووية، ومصنع إنتاج الكعكة الصفراء، ومصنع إنتاج الماء الثقيل في خندب أراك، إضافة إلى سلسلة هجمات على منشآت نطنز وفوردو.
وفيما يتعلق بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، أكد أن إيران التزمت دائمًا بها في جميع الظروف، مشيرًا إلى النقاشات الحالية داخل المجتمع الإيراني حول سبب استمرار إيران في التمسك بالتزاماتها، ومشيرًا إلى أن هذا الموضوع طُرح في مجلس الشورى الإسلامي مع مقترح دراسة الانسحاب من المعاهدة.
كما شدد على أن المخاوف الإيرانية مشروعة، حيث أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية والمؤسسات المعنية لم توفر الحماية اللازمة للمنشآت النووية، ولم تدعم بشكل كافٍ الأنشطة الإيرانية القانونية للاستفادة من الطاقة النووية، مؤكداً على ضرورة أن تأخذ الدول الأخرى هذه المخاوف بعين الاعتبار.
وفي وقت سابق أكد وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني أن الهجمات الإيرانية تمثل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي، مشيرًا إلى أن إيران عرضت إمدادات الطاقة العالمية لمخاطر كبيرة.
وأوضح الزياني، خلال كلمته أمام مجلس الأمن الدولي، أن الاعتداءات الإيرانية على الدول المجاورة لا يمكن تبريرها بأي شكل، مؤكدًا أن المجتمع الدولي يرفض هذه الانتهاكات، لافتًا إلى أن إيران أصبحت مصدر تهديد للاقتصاد العالمي.
وأضاف أن أي تعطيل للممرات المائية الحيوية ستكون له تداعيات خطيرة على حركة التجارة العالمية، معربًا عن أمله في أن يتم التصويت على مشروع قرار أممي خلال يوم غد يتعلق بـ مضيق هرمز.

حوتيريش: إيران تنتهك سيادة دول الخليج والأردن
وفي وقت سابق أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، اليوم الخميس، على ضرورة تحرك عاجل لاحتواء الأزمات المتصاعدة في المنطقة.
وشدد أنطونيو جوتيريش على أن على جميع الأطراف وقف الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، داعيًا إلى وضع حد فوري للهجمات الإيرانية، لما تمثله من تهديد مباشر للاستقرار الإقليمي.
وأشار جوتيريش إلى أن استهداف البنى التحتية وقطاع الطاقة من شأنه أن يخلق مخاطر جسيمة على الأمن العالمي، مؤكدًا في الوقت ذاته أهمية احترام حرية الملاحة وفقًا لقانون البحار.
واتهم الأمين العام إيران بانتهاك سيادة عدد من دول الخليج والأردن، محذرًا من تداعيات استمرار هذه الانتهاكات على الأمن الدولي.
كما أوضح جوتيريش أن الأمم المتحدة تواصل التنسيق مع مجلس التعاون الخليجي لدعم استقرار سوريا، كما تعمل بشكل مشترك للوساطة من أجل إيجاد حل للأزمة في السودان.
وأكد استمرار التعاون بين الجانبين لتعزيز الحلول السلمية في المنطقة، مشددًا على أهمية العمل الدبلوماسي كمسار أساسي لتخفيف التوترات وتحقيق الاستقرار.
أمين مجلس التعاون الخليجي: إيران تشن عدوان آثم على دول مجلس التعاون
وفي سياق متصل قال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي، إن إيران تشن عدوان آثم على دول مجلس التعاون، مؤكدًا أن هذه التطورات تستدعي موقفًا دوليًا حازمًا لاحتواء التصعيد وضمان استقرار المنطقة.
وقال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي ، خلال كلمىته، في مجلس الأمن، اليوم الخميس، على ضرورة تحرك المجتمع الدولي لحماية أمن الملاحة في مضيق هرمز واستقرار المنطقة.
وأكد جاسم محمد البديوي أن دول المجلس تطالب مجلس الأمن بإصدار قرار يضمن حرية الملاحة في مضيق هرمز، مشددًا على أهمية اتخاذ إجراءات فعالة لحماية الممرات المائية من أي تهديدات.

تعطيل حرية الملاحة في مضيق هرمز
وأشار البديوي إلى أن تعطيل الملاحة في الخليج ستكون له تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي، في ظل اعتماد الأسواق الدولية على استقرار إمدادات الطاقة عبر هذه الممرات الحيوية.
وفيما يتعلق بالعلاقات الإقليمية، أوضح أن دول الخليج تسعى إلى بناء علاقات طبيعية مع إيران، لكنها في الوقت ذاته تحتفظ بحقها الأصيل في الدفاع عن نفسها في مواجهة أي تهديدات.
كما لفت إلى أن تهديدات جماعة الحوثيين بإغلاق باب المندب تمثل مؤشرًا على اتساع رقعة الصراع في المنطقة، محذرًا من تداعيات ذلك على الأمن الإقليمي والدولي.
الموجة 90 من الوعد الصادق
وفي وقت سابق أعلن الحرس الثوري الإيراني اليوم الخميس تنفيذ "الموجة 90" من عملية "الوعد الصادق 4"، مستهدفًا صناعات فولاذ وألمنيوم أمريكية في منطقة الخليج، ردًا على الهجمات السابقة التي طالت الصناعات الإيرانية وأدت إلى استشهاد وجرح عدد من العمال.
قال الحرس الثوري إن العملية جاءت ضمن سلسلة هجمات صاروخية وجوية باستخدام الطائرات المسيرة، تحت رمز "يا من هو شديد العقاب"، ووصفت بأنها مستمرة منذ فجر أمس بشكل متتابع وكابوسي للعدو.
استهدفت العملية المراكز التالية وتدمير أجزائها الرئيسية الصناعات الفولاذية الأمريكية في أبوظبي (الإمارات)، والصناعات الحديدية الأمريكية في أبوظبي، والأجزاء السليمة من الصناعات الألومنيوم الأمريكية في البحرين، المتضررة جزئيًا من الهجمات السابقة
الصناعات التسليحية "رافائيل" ومخابئ القوات الأمريكية قرب مدينة المنامة
نتائج العملية
وأكد الحرس الثوري الإيراني أن الهجوم أدى إلى مقتل وجرح العشرات من القوات الأمريكية، وفرض طوق أمني حول مواقع الاصطدام، مع استمرار حركة سيارات الإسعاف لنقل الجرحى لساعات بعد الهجوم.
وشدد البيان على أن الهجمات تمثل تحذيرًا، وأن أي اعتداء مستقبلي على الصناعات الإيرانية سيقابله رد أكثر إيلامًا، يستهدف البنى التحتية الرئيسية والنشاطات الاقتصادية الأمريكية في المنطقة.
أهدى الحرس الثوري العملية إلى عائلات العمال الذين استشهدوا، محذرًا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من تكرار التهديدات، التي قد توسع رقعة الحرب وتجعل العالم غير آمن لأمريكا.



