ميناء حيفا ضمن الخيارات.. الخليج يبحث عن بدائل لمضيق هرمز
تستعرض دول الخليج مجموعة واسعة من الخيارات لإعادة هيكلة بنيتها التحتية لتصدير النفط، بهدف تقليل الاعتماد على مضيق هرمز، وتشمل الخطط المطروحة توسيع قدرات النقل إلى البحر الأحمر وإقامة ممرات برية جديدة تصل إلى البحر الأبيض المتوسط، وذلك وفقًا لما ذكرته صحيفة فاينانشيال تايمز.
أنابيب وممرات برية وبحرية لضمان استمرارية الصادرات
وتتضمن إحدى الخيارات البارزة مسارًا محتملاً إلى ميناء حيفا الإسرائيلي، إلا أن المسؤولين ومصادر في قطاع الطاقة يؤكدون أن الاستراتيجية لا تقتصر على وجهة واحدة، بل تشمل شبكة واسعة من خطوط الأنابيب والسكك الحديدية والممرات اللوجستية لضمان استمرار صادرات النفط حتى في حال تعطل الممر المائي الحيوي.
نموذج سعودي ناجح
حاليًا، تعد المملكة العربية السعودية المنتج الخليجي الوحيد القادر على الحفاظ على تدفقات تصدير مستقرة أثناء أي نزاع، بفضل خط أنابيب الشرق الغرب الذي ينقل النفط الخام إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، متجاوزًا مضيق هرمز، وينظر إليه الآن كنموذج للبنية التحتية المستقبلية.
مشاريع إقليمية ودولية
وتعد من بين الخيارات الأخرى التي تدرس إحياء الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا (IMEC)، وهو مبادرة مدعومة من الولايات المتحدة لربط آسيا بأوروبا عبر الخليج.
وقد تضمنت النسخ السابقة من هذه الخطة خط أنابيب يصل إلى حيفا، فيما يستمر المسؤولون في دراسة مسارات بديلة إلى منافذ متوسطية أخرى، بما في ذلك الموانئ المصرية.
ويؤكد المسؤولون التنفيذيون في قطاع الطاقة أن الرؤية الناشئة لا تقتصر على خط أنابيب واحد، بل تقوم على نظام مرن من المسارات المترابطة يمكّن مصدري النفط الخليجيين من توزيع المخاطر.
ويأتي هذا التحرك نتيجة المخاوف المتزايدة من أن الاعتماد على مضيق هرمز يعرض اقتصادات الخليج لخطر الاضطراب.
حرب إيران
شنت الولايات المتحدة وإسرائيل عملية عسكرية ضد إيران في 28 فبراير، استهدفت مدنا إيرانية رئيسية، من بينها طهران، فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني عن عملية انتقامية تستهدف مواقع في إسرائيل، كما استهدفت العمليات قواعد عسكرية أمريكية في البحرين والأردن والكويت وقطر والسعودية والإمارات.
وفي 11 مارس، أعلن خاتم الأنبياء، المقر الرئيسي للجيش الإيراني، أن إيران لن تسمح بمرور أي شحنات نفطية تابعة للولايات المتحدة وحلفائها عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي يمثل خُمس صادرات النفط العالمية.



