هل ظروف المنطقة تفرض إنشاء "ناتو عربي" لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية؟
قال الدكتور محسن الشوبكي، الخبير الأمني والاستراتيجي الأردني، أن التحولات الجيوسياسية الراهنة في المنطقة العربية تفرض ضرورة حتمية للارتقاء بالعمل العربي العسكري المشترك، مشددا على أهمية الانتقال من مستوى التنسيق اللحظي إلى بناء هيكل دفاعي دائم.
وأوضح الدكتور محسن الشوبكي في تصريح خاص لموقع نيوز رووم، أن إنشاء ناتو عربي لم يعد خيارا مرتبطا بظرف زمني أو تهديد طارئ، بل يمثل ضرورة استراتيجية يجب أن تقوم على كيان مؤسسي مستدام يمتلك عقيدة دفاعية شاملة، قادرة على حماية الأمن القومي العربي في ظل الأطماع الإقليمية والتوازنات الدولية المتغيرة، مضيفًا أن الاعتماد على المظلات الأمنية الخارجية أثبت محدوديته، خاصة مع تضارب مصالح القوى الكبرى وانشغالها بأزماتها الخاصة.

محسن الشوبكي: التحالف العربي يتجاوز إدارة الأزمات التقليدية
وأشار إلى أن جوهر هذا التحالف يتجاوز إدارة الأزمات التقليدية، ليتجه نحو صياغة واقع أمني جديد يمنع حدوث فراغات تستغلها القوى التوسعية والجهات غير الحكومية، مؤكدا أن ذلك يتطلب دمج القدرات العسكرية والتقنية والاستخباراتية للدول العربية ضمن منظومة ردع موحدة.

وأضاف الشوبكي أن هذا التوجه من شأنه تعزيز قدرة الدول العربية على المناورة السياسية والاقتصادية دوليا، من خلال تشكيل كتلة متماسكة يصعب تجاوزها، كما يسهم في منع تحويل المنطقة إلى ساحة لصراعات النفوذ أو تصفية الحسابات الدولية.
محسن الشوبكي: الناتو العربي ليس خيارا تكتيكيا، بل استحقاقا وجوديا يهدف إلى ترسيخ السيادة العربية
كما شدد الدكتور محسن الشوبكي على أن استدامة هذا الهيكل الدفاعي تمثل ضمانة سيادية لحماية المصالح الحيوية، بدءا من تأمين الممرات والمضايق الملاحية، وصولا إلى مواجهة التهديدات السيبرانية والحروب الهجينة.
أكد الدكتور محسن الشوبكي، الخبير الأمني والاستراتيجي الأردني على أن الانتقال نحو إنشاء ناتو عربي ليس خيارا تكتيكيا، بل استحقاقا وجوديا يهدف إلى ترسيخ السيادة العربية، وتعزيز الاستقرار، وضمان أمن الأجيال القادمة في عالم لا يعترف إلا بالكيانات القوية والمتكاملة أمنيا وعسكريا.



