خبير سياسي: إعدام الأسرى خطوة عنصرية غير مسبوقة تذكرنا بالهولوكوست
قال الدكتور أسامة شعث، الخبير في الشؤون السياسية، إن قانون إعدام الأسرى الصادر عن كنيست الاحتلال الإسرائيلي يعكس بوضوح قسوة الاحتلال وغلوه وبطشه وعنصريته، مؤكدًا أن هذا القانون يشكل انتهاكًا صارخًا للقيم الإنسانية وللنصوص الدينية السماوية والمعاهدات الدولية، بما فيها القانون الدولي الإنساني.
القانون خطوة غير مسبوقة في تاريخ الحروب والصراعات
وأضاف شعث في تصريح خاص لموقع "نيوز رووم" أن هذا القانون خطوة عنصرية خطيرة وغير مسبوقة في تاريخ الحروب والصراعات، حيث لم تشهد القوانين الدولية سابقًا إعدامات جماعية للأسرى بهذه القسوة، مؤكدًا أن هذا المشهد يذكره بما جرى خلال الهولوكوست النازي، حيث ارتكبت عمليات إعدام جماعية بحق المعتقلين.

وأشار شعث إلى أن القانون يعد انتهاكًا صارخًا لاتفاقيات جنيف ومبادئ القانون الدولي الإنساني، ويؤكد مجددًا عنصرية الاحتلال.
واستذكر شعث ما حدث خلال حروب 1948 و1956 و1967، من عمليات إعدام ميدانية للأسرى المدنيين وحتى الجنود الذين كانوا يؤسرون، مؤكدًا أن القانون الجديد يشرع الجريمة ويعطيها غطاءً قانونيًا، وهو مخالف بشكل صريح للقانون الدولي.
تداعيات كارثية على الأرض وزيادة العمليات الانتقامية المتوقعة
وحذر شعث من التداعيات الكارثية لهذا القانون على الأرض، مؤكدًا أن استمرار تطبيقه سيزيد العمليات الانتقامية ضد الاحتلال الإسرائيلي، ولن يقبل أي فلسطيني مرور إعدام الأسرى دون رد فعل، مؤكدًا أن الاحتلال سيتحمل العواقب كاملة إذا أصر على هذا القانون.
دعوات دولية عاجلة لإيقاف قانون إعدام الأسرى وإلغاءه
ودعا شعث المجتمع الدولي ومجلس حقوق الإنسان والصليب الأحمر الدولي إلى التحرك الفوري لإيقاف القانون وإلغائه، وتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية.

كما طالب الأمم المتحدة والجمعية العامة بالانتقال من مجرد الإدانات والشجب إلى اتخاذ إجراءات عملية رادعة، بما في ذلك طرد ممثلي الاحتلال ووقف عضويته حتى التزامه بالاتفاقيات الدولية.
شعث: قطع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية ضرورة لردع الاحتلال
واختتم شعث حديثه بالتأكيد على ضرورة قطع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع الاحتلال الإسرائيلي إلى أن يتم ردع هذه الحكومة وإجبارها على العودة إلى طريق الالتزام بالقوانين الدولية والسعي نحو السلام، محذرًا من أن استمرار هذا القانون يكشف عن ضعف الأمم المتحدة وتخاذل المجتمع الدولي أمام حقوق الشعب الفلسطيني ومقاومته للاحتلال.



