من الكواليس إلى الإعلام.. كيف دعم هيجسيث حملة ترامب العسكرية على إيران
كشف تقرير لشبكة "سي إن إن" أن وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيجسيث، لعب دورًا مزدوجًا في دعم المواجهة العسكرية مع إيران، سواء خلف الكواليس أو أمام وسائل الإعلام.
وقالت الشبكة إن هيجسيث لم يضغط على الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لاتخاذ قرار شن الحرب، إلا أنه بمجرد إعلان ترامب قراره، أصبح من أبرز المؤيدين له بحماسة كبيرة.
الدعم خلف الكواليس
قبل تنفيذ أولى الضربات الأمريكية على إيران في نهاية فبراير الماضي، اجتمع ترامب مع مجموعة صغيرة من مستشاريه لمناقشة الخيارات العسكرية، وسط رغبة واضحة في شن حملة مشتركة مع إسرائيل.

وأوضحت المصادر أن هيجسيث، على عكس وزراء الدفاع السابقين، لم يركز على المخاطر المحتملة للصراع، بل قلل من شأن احتمال خروج الأمور عن السيطرة، معبرًا عن ثقته في القوة العسكرية الأمريكية.
الواجهة الإعلامية للبنتاجون
استغل هيجسيث خبرته السابقة كمذيع في قناة "فوكس نيوز" ليصبح واجهة البنتاجون أمام الإعلام، حيث ظهر في مؤتمرات صحفية لنقل تقييمات إيجابية عن العمليات العسكرية، مشيدًا بالنجاحات وتجاهل أي تقارير تتناول الخسائر أو التحديات، واصفًا بعض التغطيات الإعلامية بأنها تهدف إلى تشويه صورة الرئيس.
تميز أسلوب هيجسيث بالجرأة والصخب، على عكس رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، الذي اتسم بالتحفظ، مما ساهم في تعزيز الرواية الإيجابية للحملة أمام الرأي العام.

مظهر وشخصية أكثر من خبرة عميقة
يعود اختيار ترامب لهيغسيث جزئيًا إلى قدرته على الظهور الإعلامي الجيد، رغم محدودية خبرته في القيادة العسكرية العميقة، ومع مرور شهر على بدء العمليات، أصبح دوره الرئيسي يتمثل في أداء وظيفة واجهة البنتاجون، حيث عقد مؤتمرات صحفية أكثر من أي مسؤول آخر.
تحديات الحملة
رغم الترويج الإعلامي الكبير، واجهت الحملة تحديات حقيقية، مثل إغلاق إيران لمضيق هرمز، مع وجود احتمال لخسائر أمريكية كبيرة إذا تم استخدام قوات برية، في حين لا تزال المفاوضات الدبلوماسية في مراحلها الأولى.
وخلال الإحاطات السرية في الكابيتول، التزم هيجسيث بنص معد مسبقًا، بينما ركز في المؤتمرات العلنية على رسائل الانتصار، مؤكدًا أن القوات الأمريكية تنتصر بشكل حاسم وبشروطها.



