الحرب على إيران.. أهداف مزدوجة لإسرائيل وإدارة أمريكية
في ظل التصعيد الأخير في الشرق الأوسط، كشف الدكتور زياد بهاء الدين، نائب رئيس مجلس الوزراء الأسبق، أن الحرب على إيران ليست مجرد مواجهة عسكرية، بل تحمل أهدافًا مزدوجة لكل من إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية، وتسعى إسرائيل إلى تحقيق مكاسب سياسية وعسكرية مباشرة، بينما تركز أمريكا على السيطرة الاقتصادية على مصادر الطاقة وضمان مصالح شركاتها في المنطقة، في محاولة لتحقيق توازن استراتيجي بين النفوذ العسكري والسيطرة الاقتصادية بعد انتهاء الصراع.
من المستفيد من الحرب؟
وأكد الدكتور زياد بهاء الدين، نائب رئيس مجلس الوزراء الأسبق، أن الحرب على إيران تحمل أهدافًا مزدوجة، بين المطامع العسكرية لإسرائيل والأبعاد الاقتصادية الأمريكية، رغم تصدر الولايات المتحدة المشهد، خلال لقاءه مع الإعلامية كريمة عوض، ببرنامج حديث القاهرة، عبر شاشة القاهرة والناس.
وأوضح «بهاء الدين»، أن الهدف الإسرائيلي سياسي وعسكري في المقام الأول، لتصفية حسابات قديمة، بينما الهدف الأمريكي له أبعاد اقتصادية أوسع، تشمل الأفكار السياسية والتحكم في مصادر الطاقة التي قد تستفيد منها دول مثل الصين وبلاد أخرى معادية.
وأشار إلى أن جزءًا كبيرًا من فهم طبيعة هذه الحرب هو النظر إليها على أنها حالة نجحت فيها إسرائيل في جذب أمريكا لتحقيق مصالحها بمنتهى الذكاء والمناورة، مؤكدًا أن الأولوية لدى إسرائيل هي تدمير القوة العسكرية لإيران، بينما تركز أمريكا على السيطرة على مصادر الطاقة، لضمان تواجد شركاتها في المنطقة بعد انتهاء الحرب.
وشدد على أن كلام ترامب أحيانًا لا يؤدي إلى أي شيء، وأن بعض تصريحاته عبارة عن تجارب وأفكار غير واضحة، مثل تسمية مضيق هرمز باسم "ترامب"، والتي لا تعكس تحكمًا حقيقيًا على الأرض.
أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن تل أبيب أبلغت واشنطن التزامها بأي قرار تتخذه الإدارة الأمريكية بشأن الحرب مع إيران، في خطوة تعكس مستوى عالي من التنسيق بين الجانبين في ظل التصعيد الإقليمي المتسارع.
رسائل دعم وثقة متبادلة
ويأتي هذا الموقف في إطار تأكيد إسرائيل ثقتها في التقديرات الأمريكية، خاصة فيما يتعلق بإدارة المواجهة مع طهران، سواء على الصعيد العسكري أو الدبلوماسي، وسط مخاوف من اتساع رقعة الصراع.



