خبير يحذر: العالم أمام أخطر أزمة طاقة في تاريخه.. والتداعيات لن تنتهي سريعا
أكد رمضان أبو العلا، خبير أسواق الطاقة، أن الأزمة العالمية الحالية تُعد من أخطر الأزمات التي شهدها العالم في ملف الطاقة، مشيرًا إلى أنها تختلف جذريًا عن الأزمات والصراعات السابقة من حيث التأثير والامتداد.
وأوضح أبو العلا، خلال مداخلة عبر برنامج «كلمة أخيرة» مع الإعلامي أحمد سالم المذاع على قناة أون، أن اجتماع وزراء الطاقة في الاتحاد الأوروبي يأتي في إطار تنسيق الجهود الدولية لمواجهة تداعيات الأزمة، ومحاولة الحد من تأثيراتها على الأسواق العالمية.
طبيعة الأزمة الحالية
وأشار إلى أن طبيعة الأزمة الحالية تختلف حتى عن حرب أكتوبر 1973، من حيث حجم التأثير المباشر على مصادر الطاقة وسلاسل الإمداد، مضيفا أن الأزمة شهدت استهداف منشآت نفطية وأصول استراتيجية، إلى جانب تأثر أنشطة الغاز الطبيعي المسال في دول كبرى مثل قطر وإيران، فضلًا عن التأثير على أحد أكبر حقول الغاز في العالم، وهو الحقل المشترك بين البلدين.
وأشار إلى أن الإنتاج العالمي من النفط تراجع بشكل غير مسبوق، حيث انخفض بنحو 12 مليون برميل يوميًا، مؤكدًا أن العالم لم يشهد هذا المستوى من الانخفاض من قبل.
كما لفت إلى أن مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، لم يتم إغلاقه حتى الآن رغم حساسيته الشديدة وتأثيره الكبير على حركة الطاقة عالميًا.
وأكد «أبو العلا» أن تداعيات الأزمة لن تنتهي بانتهاء الصراع الحالي، بل ستمتد لفترة لا تقل عن 6 أشهر، نتيجة الاضطرابات الكبيرة التي طالت سلاسل الإمداد العالمية، مشددًا على أن العالم قد يواجه مرحلة طويلة من عدم الاستقرار في أسواق الطاقة.
وفي سياق أخر، قال الدكتور رمضان أبو العلا، أستاذ هندسة البترول وخبير أسواق الطاقة، إن التحركات الأمريكية للسيطرة على قطاع النفط في فنزويلا، هو تكرارا لسيناريو العراق عبر فرض عقود مجحفة تهدف للاستحواذ على أكبر احتياطي نفطي مؤكد على وجه الأرض.
عقود إذعان وسيناريو مكرر
وأضاف أبو العلا في مداخلة هاتفية ببرنامج «الحياة اليوم» المذاع على قناة «الحياة» مع الإعلامي محمد مصطفى شردي، أن التجربة الأمريكية السابقة مع الحكومة العراقية شهدت إجحافا شديدا في توزيع الثروات، حيث كانت الشركات الأمريكية تستولي على أكثر من 75% من قيمة الثروة النفطية في مناطق الامتياز، تاركة 25% فقط للحكومة المحلية.