إيران قد تعيد النظر في برنامجها النووي بعد شهر من الحرب
اعتبرت محطة سي إن إن أن إيران قد تعيد النظر في مسألة إنتاج السلاح النووي، بعد شهر من الحرب والتغيرات الميدانية والجيوسياسية في المنطقة.
وأشار التقرير إلى أن البرنامج النووي الإيراني، الذي أثار جدلًا عالميًا منذ أكثر من عقدين، كان مؤطرًا بفتوى أصدرها الزعيم الأعلى السابق علي خامنئي تحظر تطوير الأسلحة النووية، مؤكدًا أن نوايا إيران كانت سلمية وفقًا لهذه الفتوى.
مقتل علي خامنئي يفتح الباب أمام التشدد النووي
وأشار التقرير إلى أن مقتل علي خامنئي على يد الولايات المتحدة وإسرائيل الشهر الماضي قد يمهد الطريق أمام الفصائل الأكثر تشددًا داخل النظام الإيراني لإعادة النظر في الفتوى، مع تحول الخطاب العام في إيران تدريجيًا نحو إمكانية امتلاك السلاح النووي.
وقال تريتا بارسي لشبكة سي إن إن: "لقد انتهى عهد الفتوى النووية، وقد تغير رأي النخب والرأي العام بشكل جذري في هذا الشأن، وهو أمر متوقع بعد التعرض للقصف مرتين من قبل دولتين نوويتين خلال المفاوضات".
ولفت التقرير إلى أن خامنئي السابق كان قد تبنى سياسة "الصبر الاستراتيجي" بعد انسحاب الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، من الاتفاق النووي عام 2018، مع السماح لإيران بالمضي في تخصيب اليورانيوم إلى مستويات عالية دون تجاوز عتبة صنع القنبلة النووية.
تحديات الحرس الثوري والدعوات لتسريع البرنامج النووي
وتصاعدت الدعوات داخل إيران نحو امتلاك قنبلة نووية، خاصة بعد العملية العسكرية الإسرائيلية ضد مواقع البرنامج النووي الإيراني، والتي أسفرت عن مقتل عدد من القادة العسكريين والعلماء النوويين، إضافة إلى الضربات الأمريكية على المواقع النووية الرئيسية.
اليورانيوم الإيراني ومستقبل البرنامج النووي
تمتلك إيران حاليًا أكثر من 400 كيلوجرام من اليورانيوم عالي التخصيب، وهو ما يكفي لصنع عدة أسلحة نووية في حال نقض مجتبى خامنئي فتوى والده، وفق التقرير.
ويعد اليورانيوم وقودًا لمحطات الطاقة النووية، ويمكن استخدامه لصنع القنبلة النووية عند التخصيب إلى مستويات عالية.
غياب مجتبى يثير التساؤلات حول القيادة
ولا يزال مجتبى خامنئي مختبئًا، ما يثير التساؤلات حول حالته الصحية وقدرته على اتخاذ القرارات في ظل سيطرة الحرس الثوري على مفاصل الدولة الإيرانية.



