عاجل

بعد احتجاز موظف سفارتها.. أزمة خطيرة تهز العلاقات الجزائرية الفرنسية

الجزائر وفرنسا
الجزائر وفرنسا

أعربت وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية، السبت، عن قلقها العميق بشأن احتجاز أحد موظفيها على الأراضي الفرنسية، مطالبة السلطات الفرنسية بتقديم توضيحات فورية حول ملابسات الحادثة وضمان حقوق الموظف وفق الاتفاقيات الدولية.

وقال بيان صادر عن الوزارة إن الموظف يتمتع بصفة رسمية، مما يفرض على الجانب الفرنسي الالتزام بأحكام القانون الدبلوماسي، وخاصة اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، بما في ذلك تمكينه من التواصل مع الجهات القنصلية الجزائرية وتقديم معاملة تليق بالوضع الدبلوماسي.

وشدد البيان على ضرورة الكشف السريع عن أسباب الاحتجاز وظروفه، مؤكدا أن معالجة القضية يجب أن تتم بما يحفظ كرامة الدولة الجزائرية ومواطنيها.

أزمة خطيرة تهز العلاقات الجزائرية الفرنسية

من جهته، علق النائب عن حزب جبهة التحرير الوطني، علي ربيج، على الحادثة في تصريح لوكالة سبوتنيك، قائلا إن لهجة البيان الجزائري الصارمة تعكس عمق التوتر في العلاقات بين البلدين.

وأكد ربيج أن احتجاز موظف يتمتع بحماية دبلوماسية يُعد انتهاكا واضحا للقواعد الدولية، ولا يمكن تبريره.

وانتقد قرار السلطات الفرنسية بتجديد الحبس المؤقت لمدة سنة إضافية، رغم الخطوات الجزائرية الإيجابية السابقة مثل إطلاق سراح الكاتب بوعلام صنصال واستقبال وزيرة الداخلية الفرنسية السابقة سيغولين روايال.

وأشار النائب الجزائري إلى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحمل المسؤولية المباشرة عن تصاعد التوتر الدبلوماسي، معتبرا أن الإجراءات الفرنسية تهدف إلى الضغط على الجزائر للحصول على تنازلات سياسية، خاصة في ظل التحديات التي يواجهها ماكرون داخلياً وخارجيا.

وأضاف ربيج أن تحسين العلاقات بين البلدين قد يتطلب تغييرا في المشهد السياسي الفرنسي، بما في ذلك إجراء انتخابات رئاسية جديدة تسمح بنهج مختلف تجاه الجزائر.

ولم تصدر السلطات الفرنسية حتى الآن أي توضيحات رسمية حول أسباب احتجاز الموظف الجزائري، مما يزيد من الغموض المحيط بالقضية ويُعزز المطالب الجزائرية بالكشف عن الحقائق.

وتشهد العلاقات الجزائرية الفرنسية في السنوات الأخيرة حالة من المد والجزر بسبب ملفات تاريخية وسياسية معقدة، رغم محاولات الجزائر المتكررة لإعادة ضبط هذه العلاقات على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

تم نسخ الرابط