زلزال أسواق الطاقة.. خام برنت يتجاوز 112 دولار ومخاوف تهز الإمداد العالمي
شهدت أسواق النفط العالمية قفزة دراماتيكية في تداولات نهاية الأسبوع، حيث اخترق خام برنت حاجز الـ 112 دولاراً للبرميل، مسجلاً مستويات تاريخية لم تعهدها الأسواق منذ سنوات.
ويأتي هذا الارتفاع الحاد مدفوعاً بحالة من الذعر طغت على صالات التداول عقب التأكد من توقف حركة الملاحة فعلياً في مضيق هرمز، وهو ما وضع الإمدادات العالمية في مهب الريح وأدى لارتفاع خام غرب تكساس بنسبة تجاوزت 5% ليصل إلى أعتاب 100 دولار.
علاوة المخاطر الجيوسياسية وتأثيرها
يرى المحللون أن ما يحدث حالياً في الأسواق ليس مجرد تذبذب عابر، بل هو انعكاس مباشر للتوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الخليج العربي. فقد أضاف إغلاق الممرات المائية الحيوية "علاوة مخاطر" ضخمة على سعر البرميل، حيث بلغت مكاسب النفط الأسبوعية أكثر من 50% مقارنة بمستوياته في فبراير الماضي. هذا الضغط الشرائي الهائل يعكس مخاوف التجار من دخول العالم في أزمة طاقة طويلة الأمد إذا لم يتم التوصل إلى حل دبلوماسي سريع.
سيناريوهات قاتمة وتوقعات بالانفجار السعري
وفي ظل غياب أي بوادر انفراجة قريبة، بدأت المؤسسات المالية الكبرى في مراجعة توقعاتها نحو الأعلى، حيث حذر خبراء من أن استمرار تعطل الشحن قد يدفع بالأسعار نحو منطقة "الخطر" التي تتراوح بين 150 و200 دولار للبرميل.
ورغم وجود بعض المحاولات الدولية للتهدئة التي أدت لتراجعات طفيفة مؤقتة خلال الأسبوع، إلا أن كفة المخاوف ما زالت هي الأرجح، مما يضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي لمواجهة موجات تضخمية جديدة قد تطال كافة القطاعات الحيوية.



