عاجل

المهلة الأخيرة.. هل تحسم الضربات الإسرائيلية مصير المفاوضات بين أميركا وإيران؟

إيران وأمريكا
إيران وأمريكا

كشفت تصريحات وزير الخارجية الأمريكي «ماركو روبيو» عن وجود مسؤولين إيرانيين يرغبون في إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة، لكنهم بحاجة إلى موافقة القيادة العليا في إيران ، وسط صعوبات في التواصل بسبب مخاوف من تعقبهم أو استهدافهم.

محاولة لإعادة تنظيم الخطاب الأمريكي

وفي تغطية خاصة، أذاعتها قناة “العربية” يرى الباحث في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، حسين عبد الحسين، أن بروز «روبيو» في المشهد يعكس محاولة لإعادة تنظيم الخطاب الأمريكي، موضحا أن الوزير بات يُنظر إليه كشخصية “مؤسساتية” تقدم رؤية أكثر تماسكا مقارنة بتصريحات الرئيس دونالد ترامب المتغيرة. 

وأكد أن الحديث عن عدم استخدام قوات برية يدخل ضمن “الخداع العسكري” أكثر منه سياسيًا، مشيرًا إلى أن الجيوش في المنطقة بحالة استنفار، ما يقلل من فاعلية هذا الأسلوب.

واعتبر أن الهدوء الظاهر لدى ترامب يعود إلى غياب الضغط الداخلي، في ظل عدم وجود خسائر بشرية مباشرة، وتحسن نسبي في تأييد الرأي العام للحرب.

مهلة الأيام العشرة الأخيرة تحمل رسالة واضحة

من جانب آخر، أوضح أستاذ القانون الدولي عامر فاخوري أن سياسة “المهل الزمنية” التي تعتمدها واشنطن تعكس مزيجا من الضغط الأقصى وفتح باب التفاوض، مؤكدا أن مهلة الأيام العشرة الأخيرة تحمل رسالة واضحة بضرورة تقديم تنازلات إيرانية.

ولفت إلى أن الهدف الأمريكي يبدو أنه تحول من إسقاط النظام إلى ضمان فتح مضيق هرمز، مشيرا إلى أن التفوق العسكري لا يعني بالضرورة تحقيق أهداف استراتيجية، مستشهدا بتجارب تاريخية، محذرا من فجوة كبيرة بين المطالب الأمريكية والإيرانية، ما يجعل التوصل إلى اتفاق شامل أمرًا معقدا.

إيران تتعامل مع التطورات من موقع قوة

من جانبه، أكد الأكاديمي والخبير العسكري سيد غنيم، أن إيران تتعامل مع التطورات من موقع قوة، معتبرة سيطرتها على مضيق هرمز ورقة تفاوضية. 

وأوضح أن التصعيد العسكري والمهل الزمنية يمثلان أدوات ضغط مزدوجة، إحداهما ترفع أسعار النفط وتؤثر على الاقتصاد العالمي، والأخرى تمنح هامشًا للمناورة. 

وأشار إلى أن التحركات العسكرية الأمريكية، بما فيها نشر قوات المارينز، قد تكون جزءًا من خطط خداع أو تشتيت للقوات الإيرانية، وليس بالضرورة تمهيدًا لاجتياح بري مباشر.

وأشار غنيم إلى أن تأمين المضيق قد يتم عبر القدرات البحرية والجوية دون الحاجة لعمليات برية واسعة، مؤكدا أن سيناريوهات المواجهة لا تزال مفتوحة على عدة احتمالات، في ظل استمرار العمليات العسكرية بالتوازي مع مساعي التفاوض.

تم نسخ الرابط