طارق عبد العظيم: أحتاج لجنة من رئاسة الجمهورية لسماع مشكلة 22 مصنع
ناشد المهندس طارق عبد العظيم، رئيس مجلس إدارة المدينة للصلب ، الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بضرورة تشكيل لجنة من رئاسة الجمهورية لحل مشاكل البليت في السوق، مشيرا إلى أن وجود آلية مباشرة للتواصل مع القيادة العليا سيسهم في حل الأزمات وحماية الصناعة المصرية.
دعوة لتشكيل لجنة رسمية
وأوضح المهندس طارق عبد العظيم، في برنامج “صناع الفرصة”، عبر شاشة قناة المحور، أن إنشاء لجنة رسمية من رئاسة الجمهورية سيكون خطوة مهمة لتسهيل التواصل بين المصنعين والجهات المعنية، لافتا إلى أن هذه اللجنة ستعمل على دراسة المشاكل المتعلقة بخام البليت ومعالجتها بطريقة عادلة وفعالة، بما يضمن استقرار السوق وحماية جميع الأطراف.
الرسوم وتأثيرها على السوق المحلية
وأشار عبد العظيم، إلى أن الرسوم المفروضة لم تنعكس بشكل إيجابي على الصناعة المحلية، لافتا إلى أن الهدف من هذه الإجراءات كان حماية السوق والمستهلك، لكن الواقع أثبت أن السوق أصبح تحت سيطرة عدد محدود من الشركات الكبيرة، ما أدى إلى تقليل فرص المنافسة.
تحديات الصناعة المصرية
وألفت طارق، إلى أن هذه السياسات تجعل الصناعة تواجه صعوبات كبيرة في تحقيق النمو والتوسع، مؤكدا أن أي دعم للقطاع يجب أن يركز على تشجيع الإنتاج المحلي وتعزيز المنافسة العادلة، بدلا من حصر السوق في أيدي عدد محدود من الشركات.
وأضاف، أن المرحلة الحالية تتطلب مراجعة السياسات الصناعية والجمركية بشكل شامل لضمان دعم حقيقي للصناعة المصرية وحماية مصالح جميع اللاعبين في السوق، مؤكدا أن تعزيز التنافسية هو السبيل الوحيد لضمان استقرار القطاع على المدى الطويل.
وفي وقت سابق، وأشار طارق عبدالعظيم إلى أن مجموعة المدينة للصلب تضم 22 مصنعًا، جميعها تعمل على تطوير صناعة الحديد في مصر بشكل متقدم، لافتًا إلى أن الشركات الكبرى التي تعمل في السوق حصلت على امتيازات ودعم على مدار السنوات الماضية، وهو ما أعطاها أفضلية كبيرة على منافسيها.
وأوضح طارق عبدالعظيم، خلال حوار مع برنامج حضرة المواطن الذي يقدمه الإعلامي سيد علي على قناة الحدث اليوم، أن مصانعهم استطاعت تحقيق إنجازات كبيرة في تصنيع الحديد المقاوم للزلازل، متفوقة بذلك على بعض الشركات الكبرى، وهو ما يؤكد كفاءة المصانع الصغيرة والمتوسطة وقدرتها على المنافسة إذا توفرت لها البيئة المناسبة والدعم الحكومي العادل.
وأضاف عبدالعظيم: "لدينا أحلام كبيرة ونطمح لتعميق صناعة البليت محليًا، لكن هذه الرسوم ستقيد قدراتنا على النمو وتزيد التحديات أمامنا."
الرسوم تضرب الصناعة الصغيرة والمتوسطة
وأشار طارق عبدالعظيم إلى أن قرار فرض الرسوم على البليت لم يراعِ مصالح الصناعات الصغيرة والمتوسطة، بل جاء ليصبّ في صالح شركات محددة بالفعل. وقال:"الرسوم لا تحمي الصناعة الوطنية كما يُقال، بل تؤدي إلى ارتفاع التكاليف وزيادة الضغوط على المصنعين الذين يسعون لتوسيع أعمالهم وتحسين جودة منتجاتهم".
وأكد أن الحكومة يجب أن توازن بين مصالح الشركات الكبيرة والصغيرة، مشددًا على أن الصناعات الصغيرة هي العمود الفقري للتنمية الصناعية، وأن إهمالها قد يضعف الاقتصاد ويحد من فرص خلق فرص العمل.
دعوة للحوار والدعم الحكومي
واختتم طارق عبدالعظيم تصريحاته برسالة مباشرة للحكومة، دعا فيها إلى إعادة النظر في القرار وإشراك ممثلي الصناعة في صياغة أي سياسات جديدة. وقال:"نحن نؤمن بضرورة التعاون بين القطاع الخاص والحكومة لضمان أن تكون السياسات داعمة للنمو الصناعي، لا معيقًا له، نطلب من المسؤولين أن يسمعوا صوت المصانع الصغيرة والمتوسطة قبل اتخاذ أي خطوات تؤثر على مستقبل الصناعة المصرية".
وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس، حيث تواجه المصانع الصغيرة ضغوطًا متزايدة من المنافسة المحلية والعالمية، في ظل ارتفاع أسعار المواد الخام وتحديات التمويل، مما يجعل أي قرار حكومي غير متوازن يفاقم الصعوبات بدلاً من حلها.
ضرورة توازن السياسات الصناعية
رسالة طارق عبدالعظيم تمثل صوتًا صناعيًا مهمًا، يطالب بالعدل بين مختلف أطراف القطاع الصناعي، ودعم المصانع الصغيرة التي أثبتت قدرتها على الابتكار والتفوق. ويبدو أن هذه الدعوات تتقاطع مع توجهات الحكومة نحو تعزيز الصناعة المحلية، لكن التحدي يكمن في ضمان أن تكون السياسات عادلة وفعّالة لكل اللاعبين في السوق، وليس فقط لفئة محددة.



