مارس "شهر الصيانة" لصحة الإنسان: استشاري طب طوارىء الإسكندرية توضح
في رؤية تحليلية واعية لما يحمله شهر مارس من دلالات صحية، تؤكد الدكتورة ميرفت السيد، مدير المركز الإفريقي لخدمات صحة المرأة، أن هذا الشهر يمثل "أجندة إنقاذ" متكاملة تتجاوز كونه مجرد تواريخ على التقويم.
فمن منظورها كاستشارية في طب الطوارئ وجودة الرعاية الصحية، ترى أن الوعي بهذه المناسبات هو الفارق الحقيقي بين حياة آمنة مستقرة وبين الوقوع في فخ الحالات الطارئة، حيث تبدأ الرحلة في الرابع من مارس مع اليوم العالمي للسمنة، الذي ندرك فيه أن زيادة الوزن ليست مجرد مشكلة شكلية بل مرض مزمن يفتح الباب لأمراض القلب والسكر والضغط.
وتستمر الرسائل التوعوية لتصل إلى يومي 6 و20 مارس، حيث يُسلط الضوء على صحة الفم باعتبارها مرآة الجسم، محذرة من أن إهمال الأسنان واللثة قد يمتد تأثيره ليصيب القلب والجهاز الهضمي.
وفي الثامن من مارس، نتوقف عند يوم المرأة العالمي لنؤكد أن صحتها هي حجر الزاوية لصحة الأسرة والمجتمع بأكمله، بينما يأتي العاشر من مارس ليذكرنا بكفاءة الكُلى التي تعمل في صمت، والتي قد تتدهور نتيجة عادات بسيطة كقلة شرب المياه أو الإفراط في المسكنات.
ومع حلول الأسبوع الثاني من مارس، تضعنا الدكتورة ميرفت أمام أهمية "أسبوع الدماغ العالمي"، رابطةً بين الصحة النفسية والنوم الجيد وبين الوقاية من الحوادث والإصابات، وهو ما يتكامل مع يوم 20 مارس الذي نحتفي فيه بالسعادة ليس كرفاهية، بل كعنصر أساسي لتقوية المناعة.
وفي الواحد والعشرين من مارس، تجتمع دعوات دعم أبطال "متلازمة داون" مع ضرورة الحفاظ على الغابات، ليتلوها في 22 مارس اليوم العالمي للمياه، مؤكدة أن البيئة الصحية والنظيفة هي خط الدفاع الأول ضد الأوبئة.
ولا تغفل الدكتورة ميرفت الجوانب الوقائية في نهاية الشهر، حيث يطل علينا يوم 24 مارس للتذكير بخطورة مرض الدرن وأهمية عدم تجاهل الكحة المستمرة، ثم يأتي "اليوم البنفسجي" في 26 مارس لرفع الوعي بمرض الصرع وكيفية التعامل مع نوباته لإنقاذ الأرواح.
وبالتوازي مع هذه الجهود، يبرز يوم 18 مارس كدعوة لإعادة التدوير والنظافة العامة، وصولاً إلى 27 مارس الذي يذكرنا بدور المسرح والفن في تحسين جودة الحياة النفسية.
وتختتم الدكتورة ميرفت السيد رؤيتها بأن كل هذه التواريخ هي في الحقيقة فرص لتصحيح السلوكيات، مؤكدة أن الوعي هو أول خطوة نحو حياة أكثر أماناً وصحة لكل فرد في المجتمع.



