السفير عاطف سالم: إسرائيل دعمت إيران بـ 80% من سلاحها ضد العراق
أكد السفير عاطف سالم، سفير مصر السابق لدى إسرائيل، أن العلاقة بين الدولتين نموذج يجب أن يدرس، مشيرا إلى تحولات دراماتيكية بدأت من التحالف الاستراتيجي وصولا إلى التهديد الوجودي المتبادل.
مفاجأة حرب العراق.. سلاح إسرائيلي لنظام الخميني
وكشف السفير عاطف سالم مفاجأة خلال حديثه مع الإعلامي محمد مصطفى شردي عبر برنامجه «الحياة اليوم» المذاع على شاشة «الحياة»، حيث أكد أنه رغم العداء المعلن، إلا أن إسرائيل كانت المورد الرئيسي لسلاح إيران في حربها ضد العراق، قائلا: «في حرب العراق إسرائيل ساعدت إيران على مدى الـ 8 سنين بأكتر من 80% من السلاح.. بالرغم من إن النظام كان بيقول دي إسرائيل دي ورم سرطاني يجب أن ينزع من المنطقة.. إلا إنهم ساعدوا إيران ضد العراق».
إيران.. ثاني دولة إسلامية تعترف بإسرائيل
وعن الجذور التاريخية، أوضح سالم أن إيران كانت في فكر «بن جوريون» تمثل مخرجا لإسرائيل من الضيق العربي إلى الاتجاه الواسع، كاشفا أن إيران كانت ثاني دولة إسلامية تعترف بإسرائيل، بل وكانت عضوا في لجنة تقسيم فلسطين عام 1947، وعارضت حينها حل الدولتين مقترحة دولة واحدة اتحادية.
خطة نتنياهو وفرصة ترامب
وانتقالا إلى الواقع الحالي، أشار السفير السابق إلى أن بنيامين نتنياهو يسعى لضرب إيران منذ عام 2009، لكنه كان يفتقر للدعم الدولي، معتبرا أن وصول دونالد ترامب للسلطة مثل الفرصة الذهبية لتنفيذ تلك المخططات، خاصة مع ضعف وكلاء إيران في المنطقة وهم حماس وحزب الله والحوثيين بعد أحداث طوفان الأقصى.
تهديد وجودي متبادل
وأكد السفير عاطف سالم على أن الصراع الآن وصل لمرحلة الصفر، حيث يرى كل طرف في الآخر تهديدا وجوديا يجب إنهاؤه، مؤكدا: «إسرائيل بتعتبر إيران تهديد وجودي بالنسبة لها، وإيران بتعتبر إسرائيل تهديد وجودي لأنهم عايزين يدمروا النظام اللي قام من سنة 79».
وفي وقت سابق، قال السفير عاطف سالم سفير مصر الأسبق لدى إسرائيل، إن المجتمع الإسرائيلي شهد حالة ارتباك كبيرة صباح الثامن من أكتوبر، استمرت أكثر من 6 ساعات قبل أن يتمكن الجيش الإسرائيلي من التعامل مع الأحداث، مضيفا أن الجيش الإسرائيلي لم يكن يمتلك تصورًا واضحًا لإدارة الأزمة في البداية.
وأشار السفير، خلال لقاء مع الإعلامي سمير عمر في برنامج "الجلسة سرية" على قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن المجتمع الإسرائيلي، الذي تشكّل عبر موجات هجرة متعددة من أنحاء العالم، يعتمد على عاملين أساسيين يجمعان مختلف فئاته: الفكر الصهيوني والدين اليهودي. ومع ذلك، فقد واجهت الدولة تحديات مستمرة في دمج المهاجرين الجدد منذ تأسيسها، حيث بلغ عدد الذين غادروا إسرائيل منذ عام 1948 نحو 900 ألف شخص.



