هل يجوز للإنسان أن يهب ثواب قراءة القرآن الكريم للأحياء؟ الإفتاء تجيب
ورد سؤال لدار الإفتاء يقول: هل يجوز للإنسان أن يهب ثواب قراءة القرآن الكريم لشخص لا يزال على قيد الحياة؟
وقالت دار الإفتاء في الجواب: لا خلاف في أنه يجوز للمسلم إذا عمل عملا صالحا أن يدعو الله تعالى بأن يهب مثل ثواب عمله هذا إلى من شاء من الأحياء أو الأموات، فإذا فعل ذلك فإنه يصل إن شاء الله تعالى.
إهداء ثواب العبادات جائز في النوافل
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية،ببرنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء، أن إهداء ثواب العبادات جائز في النوافل دون الفرائض، فيجوز للإنسان أن يهدي ثواب صلاة النافلة أو صيام التطوع أو الصدقة أو قيام الليل لوالده أو والدته أو لمن يشاء.
وأضاف الشيخ عويضة عثمان أن العلماء قاسوا ذلك على الصدقات والطاعات عمومًا، وقالوا إن هبة الثواب جائزة، مشيرًا إلى أن من الأفضل أن يقول العبد بعد أداء عبادته: «اللهم إني أهب مثل ثواب ما صليت لأبي» أو «اللهم إني أهب مثل ثواب ما صمت لأمي»، لأن في ذلك جمعًا للخيرين، فينال هو الثواب كما يناله من أهدى له.
وأكد أمين الفتوى أن الأمر في ذلك واسع ورحمة الله أوسع، مبينًا أن الإهداء بهذه النية لا يُنقص من أجر الفاعل شيئًا، بل يضاعف الله له الأجر إن شاء سبحانه.
وأوضح الشيخ عويضة أن كون الإنسان لم يفعل ذنبا في حياته نعمة عظيمة بحد ذاتها، تستوجب الفرح والشكر، مشيرا إلى ما ورد عن أيوب السختياني – أحد كبار الصالحين – إذ قال أحد تلامذته: «صحبت أيوب عشرين عامًا فما علمت أن الملائكة كتبت عليه سيئة واحدة»، مؤكدًا أن حفظ اللسان، وغض البصر، وأكل الحلال، وأداء حق الله – كلها نعم جليلة قد تكون أعظم من قضاء حاجة دنيوية.
وأضاف أمين الفتوى أن عدم استجابة الدعاء ليس دليلًا على الغضب أو البعد عن الله، بل قد يكون نوعًا من الابتلاء أو ادخارًا للثواب والأجر، لأن الله قد يمنع عن عبده أمرًا دنيويًا لحكمة، أو ليعوضه بما هو خير وأبقى.



