«المفتي» محذرا: تصوير أحداث يوم القيامة بالذكاء الاصطناعي أمر حرام شرعا
تلقى الدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية، سؤالًا ورد إليه نصه: ما حكم تصوير يوم القيامة بـ الذكاء الاصطناعي؟، فقد انتشر مقطع فيديو مرعب مُصنع بالذكاء الاصطناعي تحت عنوان: “أحداث يوم القيامة كأنك تراها”، فما حكم هذا العمل؟
هل يجوز تصوير أحداث يوم القيامة؟
وقال المفتي عبر الموقع الرسمي لدار الإفتاء: تصوير أحداث يوم القيامة كمشاهد مرئية عن طريق تقنيات الذكاء الاصطناعي أمر محرم شرعا؛ بالإضافة إلى اشتماله على جملة من المحاذير والمفاسد، كتشويه الحقائق الدينية، والتحريف والتضليل الذي ينتشر على نطاق واسع، وجعل أوصاف يوم القيامة وأحداثها التي هي غيب أسيرة لرؤية يفرضها الذكاء الاصطناعي فرضا على المتلقي لها بحسب المعلومات المغذية له وما قد يصل إليه الخيال الافتراضي، بما يغير حتما من تخيل المتلقي لهذه الأحداث والصورة الذهنية القائمة عنده حولها، ويستبدل بها الصورةَ التي حصلت بها المحاكة الافتراضية، وهو أمر عظيم الخطر وفاسد الأثر.
وأضاف: قال حجة الإسلام أبو حامد الغزالي في "المنخول" (ص: 51، ط. دار الفكر): [أما السمعيات فإنها معلوماتٌ، ولكنها لا تظهر في العقل ظهور العقليات، ومستنده: قولُ حقٍّ وخبرُ صدقٍ، وقول النبي عليه السلام صدق وكلام الله سبحانه كذلك، وقول أهل الإجماع بتصديق الرسول إياهم] اهـ، وقال العلامة ابن خلدون في "المقدمة" (ص: 559، ط. الدار التونسية للنشر): [العقل ميزان صحيح، فأحكامه يقينية لا كذب فيها، غير أنك لا تطمع أن تَزِنَ به التوحيد والآخرة وحقائق النبوة وحقائق الصفات الإلهية، وكل ما وراء طوره، فإن ذلك طمعٌ في محال] اهـ.
حكم استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي في القطع بتشخيص الأمراض؟
وفي هذا الصدد، أكدت دار الإفتاء المصرية، أن استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في القطع بتشخيص الأمراض دون كشف حقيقي، وكذلك تحديد الأدوية دون تدخل أو إشراف من طبيب مختص، مُحرَّم شرعًا؛ لما في ذلك من تعريض النفس للضرر والهلاك، ومخالفة لمبدأ الاختصاص الذي جاءت الشريعة بحفظه.
استخدامات خاطئة للذكاء الاصطناعي
وعن الممارسات الخاطئة في استخدام الذكاء الاصطناعي، أشارت دار الإفتاء إلى أن الذكاء الاصطناعي وسيلة مباحة لإنشاء المحتوى العلمي، متى كان مجرد أداة مساعدة في البحث وجمع المعلومات، على أن يكون المنشئ متقنًا لهذه المرحلة في البحث العلمي ومتمكنًا منها بحيث يمكنه أداؤها من دون الذكاء الاصطناعي، شريطة أن يظل المنشئ هو المساهم الأكبر فيه، بأن يتأكد من صحة المعلومات، وينسبها لأصحابها، ويتولى ترتيبه وتنسيقه.



