تحذير عاجل لمزارعي المنيا.. مخاطر الري أثناء الرياح وتأثيره على محصول القمح
تتصدر أزمة الري أثناء الرياح في المنيا، اهتمام المزارعين، في ظل حالة عدم الاستقرار في الطقس، خاصة مع تزايد التحذيرات الرسمية بشأن تأثيرها المباشر على محصول القمح.
فقد أطلقت تنبيهًا عاجلًا لمزارعي ، تحذر فيه من مخاطر تنفيذ عمليات الري خلال فترات نشاط الرياح، لما قد يسببه ذلك من فقدان كميات كبيرة من المياه وضعف تغذية النباتات، الأمر الذي يهدد الإنتاجية في واحدة من أهم المراحل الحرجة لنمو القمح.
ويأتي هذا التحذير في توقيت حساس، ما يجعل الالتزام بالإرشادات الزراعية ضرورة ملحة لتفادي خسائر محتملة والحفاظ على جودة المحصول.
فاقد مائي يهدد كفاءة الري
كشف محمد عبد الحميد العويسي، وكيل مديرية الزراعة بالمنيا، أن الري خلال فترات الرياح القوية يؤدي إلى إهدار كميات كبيرة من المياه، نتيجة التبخر السريع وانجراف المياه بعيدًا عن التربة المستهدفة.
وأوضح وكيل وزارة الزراعة بالمنيا، أن هذا الفاقد يحرم النباتات من احتياجاتها الفعلية، ما يضعف كفاءة عملية الري ويؤثر سلبًا على نمو المحاصيل.
القمح في دائرة الخطر
وأشار وكيل وزارة الزراعة، إلى أن محصول القمح يُعد الأكثر تأثرًا بهذه الظروف، خاصة في مرحلته الحالية التي تتطلب توازنًا دقيقًا في كميات المياه.
وأكد العويسي، أن أي خلل في نظام الري، سواء بالزيادة أو التوقيت غير المناسب، قد يؤدي إلى ضعف المجموع الجذري، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على جودة الإنتاج وحجم المحصول عند الحصاد.
بيئة مثالية للأمراض الفطرية
وأوضح التقرير مديرية الزراعة، أن استمرار الري في ظل التقلبات الجوية يخلق حالة من الرطوبة غير المتوازنة داخل التربة، ما يساهم في انتشار الأمراض الفطرية التي تهدد صحة النباتات، وتؤدي هذه الإصابات إلى تراجع جودة المحصول وتقليل قيمته الاقتصادية، خاصة إذا لم يتم التعامل معها مبكرًا.
إجراءات وقائية ضرورية
ودعت مديرية الزراعة المزارعين إلى تأجيل عمليات الري مؤقتًا لحين استقرار الأحوال الجوية، مع ضرورة متابعة النشرات الجوية بشكل مستمر، كما شددت على أهمية الالتزام بالإرشادات الفنية الصادرة عن الجهات المختصة، باعتبارها خط الدفاع الأول لحماية المحاصيل من الخسائر.
دعم ميداني وتوعية مستمرة
وفي إطار مواجهة هذه التحديات، تواصل أجهزة الإرشاد الزراعي بالمحافظة جهودها لتقديم الدعم الفني للمزارعين، من خلال الزيارات الميدانية والتوعية المباشرة.
وتهدف هذه الجهود إلى رفع كفاءة التعامل مع التغيرات المناخية، والحفاظ على المحاصيل الاستراتيجية، وعلى رأسها القمح، لضمان تحقيق أفضل إنتاجية ممكنة.




