عاجل

العراق.. محكمة كربلاء تنفذ حكم الإعدام بحق قاتل ضابط ومفوض أمني

محكمة كربلاء
محكمة كربلاء

أصدرت محكمة الجنايات في محافظة كربلاء، الأربعاء، حكما بالإعدام بحق رجل ثبت ارتكابه جريمة قتل عمد بحق ضابط برتبة رائد ومفوض أمني، كلاهما من منتسبي قسم مكافحة الإجرام في المحافظة، وذلك في لحظة كانا يؤديان فيها واجبهما الرسمي بتنفيذ أمر قبض قضائي صادر بحق المتهم نفسه.

تكشف تفاصيل القضية أن المتهم لم يكتف بالفرار أو المقاومة، بل أقدم على إطلاق النار على عنصرَي الأمن بدم بارد، في استهداف صريح لممثلي القانون أثناء تأديتهما مهمة رسمية مشروعة. 

وقد وصفت المحكمة الجريمة بأنها تندرج ضمن الأعمال الإرهابية المنصوص عليها في قانون مكافحة الإرهاب، لكونها استهدفت عناصر أمنية بالسلاح الناري خلال تنفيذ مهامهم.

السند القانوني للحكم

استندت المحكمة في إصدار حكمها إلى قانون مكافحة الإرهاب، الذي يعرف الإرهاب بأنه كل فعل إجرامي يرتكبه فرد أو جماعة منظمة، ويستهدف أفرادا أو مؤسسات رسمية أو خاصة، بهدف الإخلال بالأمن والاستقرار الوطني أو نشر الرعب والفوضى في المجتمع.

وتنص المادة الرابعة، الفقرة الأولى، من القانون ذاته، على عقوبة الإعدام لكل من يرتكب عملا إرهابيا بوصفه فاعلا أصليا أو شريكا فيه، ويندرج فعل المتهم تحديدا تحت البند الخامس من المادة الثانية، الذي يُجرّم الاعتداء بالأسلحة النارية على منتسبي الجيش والشرطة والدوائر الأمنية أثناء تأدية مهامهم، ويصنفه عملا إرهابيا يستوجب أقصى العقوبات.

واقع أمني يستدعي المتابعة

تأتي هذه القضية لتسلط الضوء مجددا على حجم المخاطر الجسيمة التي يتعرض لها عناصر الأجهزة الأمنية في العراق خلال تنفيذ مهامهم الميدانية اليومية، لا سيما في ملف تنفيذ أوامر القبض على المطلوبين قضائيا.

وعلى الرغم من غياب إحصائيات رسمية وشاملة حول جرائم القتل التي يشهدها العراق سنويا، فإن وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي تواظب على رصد حوادث متعددة بصفة دورية في مختلف المحافظات، مما يعكس حجم التحديات الأمنية التي لا تزال تواجه البلاد.

ويرى مراقبون أن مثل هذه الأحكام القضائية الرادعة تمثل رسالة واضحة مفادها أن الدولة ماضية في تطبيق القانون وحماية منتسبيها، وأن الاعتداء على رجال الأمن في أثناء تأدية واجبهم لن يمر دون عقاب صارم ورادع.

تم نسخ الرابط