رحيل أحد أعلام التربية.. مجمع اللغة العربية ينعى الدكتور محمد حسن المرسي
ينعى مجمع اللغة العربية بالقاهرة العالم الجليل الأستاذ الدكتور محمد حسن المرسي، عضو المجمع، الذي وافته المنية ظهر اليوم الأربعاء، داعيًا الله أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أسرته وتلاميذه ومحبيه الصبر والسلوان.
واكد المجمع أنه من المقرر إعلان تفاصيل تشييع الجنازة والعزاء لاحقًا.
أهم المعلومات عن الدكتور محمد حسن المرسي
وُلد الراحل عام 1946 بقرية ميت محمود التابعة لمركز المنصورة بمحافظة الدقهلية، وتدرج في تعليمه بين مدارس قريته ومدارس الشناوي بطناح، ثم مدرسة علي مبارك الثانوية بمدينة دكرنس، قبل أن يلتحق بمعهد المعلمين ويتخرج فيه عام 1964، ليبدأ مسيرته المهنية معلمًا في مركزي بلقاس ودكرنس، ثم ينتقل إلى القاهرة للعمل بإدارتي مصر الجديدة ومدينة نصر التعليميتين.
واصل الراحل مسيرته العلمية بحصوله على ليسانس الآداب والتربية شعبة اللغة العربية من كلية التربية جامعة المنصورة عام 1979 بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف، ثم نال درجة الماجستير في التربية تخصص المناهج وطرق تدريس اللغة العربية من كلية التربية جامعة عين شمس عام 1984 بتقدير ممتاز، قبل أن يحصل على درجة الدكتوراه في التخصص ذاته من كلية التربية بدمياط جامعة المنصورة عام 1987.
وتدرج في العمل بكلية التربية جامعة المنصورة، حيث عُين معيدًا عام 1981، ثم مدرسًا مساعدًا عام 1984، فمدرسًا عام 1987، ثم أستاذًا مساعدًا عام 1992، حتى حصل على درجة الأستاذية عام 1998، قبل أن يُعين أستاذًا متفرغًا منذ عام 2006، كما تولى منصب وكيل كلية التربية بدمياط لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، ورئاسة مجلس قسم المناهج وطرق التدريس.
وأسهم الراحل في إثراء المجال التربوي بعدد من المؤلفات العلمية، من أبرزها مشاركته في إعداد وتطوير مناهج اللغة العربية والتربية الإسلامية بدولة الإمارات العربية المتحدة خلال التسعينيات، إضافة إلى مؤلفات أكاديمية متخصصة مثل "مناهج وطرق تدريس اللغة العربية"، و"من قضايا تعليم القراءة"، و"قضايا تربوية حول تعليم اللغة العربية"، و"قراءة الصورة مدخل إلى التفكير التأملي والتعبير الإبداعي"، إلى جانب إسهاماته في إعداد الدليل المرجعي لتعليم القراءة والكتابة للكبار بالتعاون مع مكتب اليونسكو الإقليمي بالقاهرة.
كما نشر عددًا من البحوث العلمية التي تناولت قضايا تعليم اللغة العربية، من بينها دور القارئ في النص الأدبي، وفعالية التعلم التعاوني في تنمية مهارات التعبير الكتابي، وتقويم قصص الأطفال المترجمة، والعلاقة بين المهارات اللغوية وأنماط التعلم، إضافة إلى دراسات حول قراءة الصورة وتوظيفها في العملية التعليمية، وأزمة تعريب المصطلح التربوي.
وأشرف الراحل على مناقشة أكثر من 175 رسالة ماجستير ودكتوراه في كليات التربية بمصر والدول العربية، كما شارك في لجان الترقيات العلمية، وكان له حضور بارز في عدد من اللجان المحلية والدولية، من بينها لجنة إعداد المعايير القومية للتعليم العام في مصر، ولجان تطوير كليات التربية، ولجان تقويم الكتب الدراسية، إلى جانب مشاركته في مشروعات تربوية إقليمية بالتعاون مع منظمات عربية ودولية.
وعلى المستوى المجمعي، اختير خبيرًا بلجنة اللغة العربية في التعليم بمجمع اللغة العربية عام 2012، ثم انتُخب عضوًا بالمجمع عام 2017، وشارك في عدد من المؤتمرات والمنتديات العربية المعنية بالنهوض باللغة العربية، كما كُلف بوضع تصور لاختبار الكفاية في اللغة العربية، وأسهم في أعمال لجان الفلسفة، واللغة العربية في التعليم، والتربية وعلم النفس، والأدب.
وحصل الراحل على جائزة جامعة دمياط التقديرية في العلوم الاجتماعية والإنسانية لعام 2019/2020، تقديرًا لإسهاماته العلمية والتربوية الممتدة.





