الأزهر ينظم دورات في ضوابط الفتوى والقواعد الأصولية لتأهيل الأئمة الوافدين
نظمت أكاديمية الأزهر العالمية، محاضرات علمية لتأهيل الأئمة والدعاة الوافدين، وذلك ضمن فعاليات دورة «إعداد الداعية المعاصر» التي تنظمها الأكاديمية على مدار شهرين، بحضور (٤٨) من الأئمة والدعاة الوافدين من دول: (نيجيريا، وغانا، والهند، وتوجو).
وأكد الدكتور حسن الصغير، رئيس الأكاديمية، أن هذه الفعالية تأتي في سياق حرص الأكاديمية على تنمية الوعي العلمي والشرعي لدى المتدربين، وتعزيز قدراتهم على التعامل مع القضايا المعاصرة وفق منهجية علمية رصينة.
وأكد رئيس أكاديمية الأزهر، خلال محاضرة علمية بعنوان «ضوابط الفتوى»، على أهمية التأصيل العلمي، وفهم الواقع، ومراعاة اختلاف البيئات والثقافات، إلى جانب ضرورة الالتزام بمنهج الوسطية والاعتدال الذي يُمثل سِمةً أصيلةً للأزهر الشريف.
كما شدد على خطورة الفتاوى غير المنضبطة، وما قد تسببه من آثار سلبية على استقرار المجتمعات، داعيًا الأئمة إلى تحري الدقة، والرجوع إلى المؤسسات العلمية المعتبرة، بما يسهم في نشر الفكر الصحيح وترسيخ قيم التعايش والسلام.
«دور القواعد الأصولية في الفتوى»
كما نُظِّمت أكاديمية الأزهر محاضرة علمية بعنوان «دور القواعد الأصولية في الفتوى (مباحث الحكم الشرعي – مباحث الدلالات)»، وذلك، في إطار حرصها على تنمية الملكة الأصولية لدى المتدربين، وتمكينهم من فهم النصوص الشرعية واستنباط الأحكام وفق منهج علمي دقيق.
وأوضح محمد العزازي، رئيس قسم أصول الفقه بكلية البنات الأزهرية بالعاشر من رمضان، وعضو مركز الإشراف على لجان الفتوى بالأزهر الشريف، الأبعاد العلمية للقواعد الأصولية ودورها في ضبط عملية الإفتاء وترشيدها.
كما لفت إلي مباحث الحكم الشرعي وأقسامه، وما يتعلق به من قضايا التكليف والوضع.
وتطرق إلى مباحث الدلالات، مبينًا أثرها في فهم النصوص واستنباط الأحكام، ومؤكدًا أن الإحاطة بهذه القواعد تمثل ركيزة أساسية للمفتي في التعامل مع النوازل والقضايا المعاصرة.
وشدد على أهمية الربط بين التأصيل الأصولي والواقع العملي، بما يسهم في إصدار فتاوى منضبطة تراعي مقاصد الشريعة وظروف المجتمعات المختلفة، وتُعزز من دور الأئمة في نشر الوعي الصحيح وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال.
تأتي هذه المحاضرة ضمن سلسلة من الأنشطة العلمية والتدريبية التي تهدف إلى إعداد دعاة مؤهلين علميًّا ومهاريًّا، قادرين على أداء رسالتهم الدعوية بكفاءة ووعي في مجتمعاتهم المختلفة.





