عاجل

«حبط عمله».. لماذا حذر النبي من ترك صلاة العصر؟ الإفتاء تجيب

صلاة العصر
صلاة العصر

حذرت دار الإفتاء المصرية، من التهاون في أداء الصلاة، خاصة صلاة العصر، التي تحتل مكانة مميزة بين الصلوات الخمس، واستدلت بحديث «من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله» (رواه البخاري ومسلم).

أوضحت دار الإفتاء أن المقصود بترك صلاة العصر في الحديث هو تركها عمدًا حتى يخرج وقتها دون عذر، وهو أمر بالغ الخطورة، إذ يترتب عليه ضياع أجر الأعمال الصالحة، فيكون ذلك بمثابة تحذير للمؤمنين من التفريط في الصلاة أو التهاون بها.

وبينت أن معنى «حبط عمله» لا يُحمل على معنى واحد فقط، بل يتنوع بحسب حال الشخص، فقد يكون إحباطًا جزئيًا يقتصر على ضياع ثواب الأعمال الصالحة التي قام بها في يومه، وقد يكون إحباطًا كليًا في حال كان ترك الصلاة ناتجًا عن جحود أو استهانة متكررة بالدين، وهو ما يرفع خطورة الأمر إلى مستوى أعظم.

أشارت دار الإفتاء إلى أن تخصيص صلاة العصر بالذكر في الحديث النبوي، جاء لاعتبارات شرعية متعددة، من أبرزها مكانتها باعتبارها الصلاة الوسطى التي أمر الله تعالى بالمحافظة عليها تأكيدًا لعظيم شأنها بين سائر الصلوات.

كما أوضحت أن صلاة العصر تشهد تعاقب ملائكة الليل والنهار، حيث يجتمعون فيها كما يجتمعون في صلاة الفجر، وهو ما يمنحها خصوصية روحانية ومكانة عالية، ويجعل التفريط فيها أشد خطرًا.

ولفتت إلى أن توقيت صلاة العصر يأتي غالبًا في وقت انشغال الناس بأعمالهم أو شعورهم بالإرهاق بعد يوم طويل، ما يجعل المحافظة عليها اختبارًا حقيقيًا لصدق التزام المسلم وحرصه على أداء عباداته في أوقاتها المحددة.

ماذا يفعل من ترك صلاة العصر وتاب؟

بينت دار الإفتاء أن من ترك صلاة العصر نسيانًا أو بسبب النوم دون تعمد، فعليه أن يبادر إلى قضائها فور تذكرها، مؤكدة أن من تركها عمدًا، فقد ارتكب إثمًا عظيمًا يستوجب التوبة الصادقة، والتي تقوم على الندم على ما مضى، والإقلاع عن الذنب، والعزم الجازم على عدم العودة إليه مرة أخرى، إلى جانب الحرص على تعويض ما فاته بالمحافظة على الصلوات في أوقاتها.

وشددت دار الإفتاء على أن الصلاة تمثل الركن الثاني من أركان الإسلام، وهي أول ما يُحاسب عليه العبد يوم القيامة، محذرة من خطورة التهاون فيها.
 

تم نسخ الرابط