عاجل

عادل إمام وسعيد صالح.. لماذا انطلقا من "المشاغبين" ولم يصل للقمة إلا واحد

عادل إمام وسعيد صالح
عادل إمام وسعيد صالح

في قراءة نقدية لافتة، وصف الدكتور خالد منتصر كتاب "عادل إمام.. سفير الحرافيش إلى القمة" للكاتب الصحفي وائل لطفي، بأنه الأهم على الإطلاق في تحليل مسيرة الفنان الاستثنائي، مبتعدا عن لغة الأرقام والإحصائيات التقليدية ليغوص في عمق الظاهرة من منظور اجتماعي وسياسي فريد.

طرح منتصر تساؤلا جوهريا حول سر بقاء إمام على القمة لعقود، موضحا أن الكتاب يقدم إجابة فلسفية تربط بين صعود "الزعيم" والمتغيرات الطبقية والاقتصادية في المجتمع المصري.

وأشار إلى أن عادل إمام، ابن زمن الأحلام الكبيرة، استطاع تحقيق الصعود الاجتماعي لمن هم على الهامش، متمسكا بحلمه منذ بداياته الأولى في مسرح الجامعة.

صراع الزمن والسمات الشخصية 

ويكشف التحليل عن مفاجأة تتعلق بـ"زمن عبدالناصر"، حيث يرى المؤلف أن هذا العهد كان حائلا أمام ظهور نموذج البطل الذي يمثله عادل إمام، ولم تظهر "شفرة نجاحه" إلا مع غروب ذلك الزمن.

كما يسلط الضوء على شخصية إمام التي مزجت بين "تمرد ابن الشوارع" في الحلمية و"صرامة الأب" الذي كان يعمل موظفا بوزارة الداخلية، وهي التركيبة التي جعلته يتقدم على زملائه، بمن فيهم رفيق دربه سعيد صالح.

عادل إمام وسعيد صالح
عادل إمام وسعيد صالح

واستعرض مراحل تحول عادل إمام، من الأفلام الجماهيرية البسيطة مثل "المحفظة معايا"، وصولاً إلى مرحلة الوعي السياسي والنضج الفني.

 وأشاد منتصر بوقفة إمام الصلبة ضد الإرهاب، خاصة رحلته الشهيرة إلى أسيوط لمواجهة الجماعات المتطرفة في عقر دارها، ومواقفه الحاسمة ضد سماسرة الدين.

واختتم الدكتور خالد منتصر رؤيته بالتأكيد على أن هذا الكتاب لا يستهدف الباحثين عن "حكايات النميمة"، بل أولئك الراغبين في فهم تحولات مصر عبر رحلة فنان، مرشحا الكتاب ليكون "أفضل هدية" تقدم للزعيم في عزلته الاختيارية الحالية.

تم نسخ الرابط