هل يجوز الصلاة بعد وتر قيام الليل؟ الأزهر يحسم الجدل
فُرض على المسلم 5 صلوات يوميا، تبدأ بالفجر ثم الظهر والعصر، مع المغرب والعشاء، إلا أن هناك صلوات نوافل مستحبة عن النبي صلى الله عليه وسلم، فمنها ما قبل الفرائض ومنها ما بعدها، ومنها ما يصلى دون الفرائض، ومن أبرز الصلوات المكتوبة صلاة القيام، والتي تختم بصلاة الوتر، مما يطرح التساؤل: هل يجوز الصلاة بعد صلاة الوتر؟ وهل صلاة الوتر ختام للصلاة المكتوبة أم يمكن للمسلم أن يصلي بعدها؟
الحكم الشرعي في الصلاة بعد الوتر
وأكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أنَّ الأصل في الشريعة الإسلامية هو تأخير صلاة الوتر؛ ليكون خاتمة لصلاة قيام الليل، كما جاء في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا)، إلا أنه قد ورد جواز أن تصلي بالليل بعد أداء صلاة الوتر، وذلك كما في حديث عائشة -رضي الله عنها-، حيث قالت «كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي ركعتين بعد الوتر وهو جالس»، مما يدل على جواز الصلاة بعد الوتر.
هل الصلاة بعد الوتر مستحبة؟
وأوضح مركز الأزهر، أنَّ رغم جواز الصلاة بعد الوتر، إلا أنه قد جاء في «تحفة المحتاج»: أنه يستحب أن لا يتعمد صلاةً بعده، وأما حديث صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بعد الوتر جالسًا، ففعله لبيان الجواز، والذي واظب عليه وأمر به جعل آخر صلاة الليل وتراً.
وتابع، أن ابن حزم في المُحلّى، قال: «والوتر آخر الليل أفضل، ومن أوتر أوله فحسن، والصلاة بعد الوتر جائزة، ولا يعيد وتراً آخر»، كما قال النووي في المجموع: «إذا أوتر ثم أراد أن يصلي نافلة أو غيرها في الليل جاز بلا كراهة ولا يعيد الوتر ثم قال عن صلاته صلى الله عليه وسلم ركعتين بعد الوتر: وهذا الحديث محمول على أنه صلى الركعتين بعد الوتر، بيانًا لجواز الصلاة بعد الوتر».
هل صلاة الوتر ختام للصلاة المكتوبة؟
وعن القول بأن صلاة الوتر ختام للصلاة المكتوبة، فقد أشار الأزهر، لحديث أمير المؤمنين عليٍّ -رضي الله عنه- حيث قَالَ: «الوِتْرُ لَيْسَ بِحَتْمٍ كَصَلاَتِكُمُ الْمَكْتُوبَةِ، وَلَكِنْ سَنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الوِتْرَ، فَأَوْتِرُوا يَا أَهْلَ القُرْآنِ». (سنن الترمذي)



