عاجل

غرسوا المسمار في ساقه.. الاحتلال الإسرائيلي يعذب طفل رضيع أمام والده (فيديو)

طفل رضيع
طفل رضيع

في غزة حيث تختلط تفاصيل الحياة اليومية بصوت القصف ووقع الألم، ليس الألم حكراً على الكبار بل ممتد ليطال من لم يعرف بعد معنى الخوف ولا لغة الحرب. هناك في قلب الحصار كتبت حكاية جديدة من حكايات الوجع، بطلها طفل لم يتجاوز العامين اسمه كريم، وذاكرته الصغيرة لم تكن مهيئة لتحمل ما رآه جسده قبل عينيه.

بداية القصة

ووفقا لما عرضته قناة “إكسترا نيوز” فإن القصة تبدأ في أحد شوارع مخيم المغازي كان الأب يسير مثقلاً بخساراته، بعد أن فقد حصانه مصدر رزقه الوحيد، محاولاً أن يمضي في يومه رغم الانكسار. لم يكن يعلم أن الخسارة التالية ستكون أفدح وأنها ستكتب على جسد طفله؛ فجأة دوى إطلاق النار ووجد نفسه محاصراً بجنود الاحتلال، أجبر على الانفصال عن طفله تاركاً إياه وحيداً على الأرض، في مشهد لا يمكن أن يمحى من ذاكرة الأب.

جروح غائرة

أُخذ الأب إلى نقطة تفتيش وجرد من ملابسه، أخضع لتحقيق قاسٍ لكن الأقسى مما واجهه لم يكن ما تعرض له بل ما فرض عليه أن يشهده أمام عينيه؛ كان طفله يعذب وكأن البراءة تحولت إلى أداة ضغط، وكأن الألم صار وسيلة لانتزاع اعتراف، لم يكن بكاء الطفل كافياً لردع القسوة، ولم تشفع له ملامحه الصغيرة؛ حروق بالسجائر، جروح غائرة، ومسمار غرس في ساق لم تتعلم بعد الوقوف بثبات.

تفاصيل صادمة وثقتها تقارير طبية لتؤكد أن ما جرى لم يكن مجرد حادثة عابرة بل جرحاً إنسانياً عميقاً.. 10 ساعات كاملة ظل الطفل فيها أسيراً للألم، قبل أن يعاد إلى عائلته عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، عاد جسده الصغير مثقلاً بالإصابات، لكن السؤال الأكبر ظل معلقاً: كيف يمكن لطفل في هذا العمر أن يتعافى من ذاكرة كهذه؟ وكيف لأب أن يواصل حياته وهو عاجز عن حماية ابنه في أكثر لحظات ضعفه؟

في غزة لا تنتهي الحكايات عند هذا الحد؛ فمع استمرار الانتهاكات اليومية تتكرر المآسي وتتراكم الأوجاع، بينما تبقى الطفولة هي الضحية الأضعف والأكثر صمتاً في مشهد إنساني يختبر ضمير العالم كله كل يوم.

تم نسخ الرابط