أزهري يعلق على «مذبحة كرموز»: المنتحرين عليهم إثمان منهم إثم الإنتحار
شهدت منطقة كرموز حادثة مأساوية أودت بحياة عدد من الأشخاص نتيجة الانتحار الجماعي، ما أثار صدمة واسعة في الشارع المصري وأثار مخاوف حول أسباب ودوافع هذه الحوادث المؤلمة، وأثرها النفسي والاجتماعي على المجتمع والأسر.
الإنتحار محرم وأكبر الكبائر
وفي هذا السياق، علق الدكتور عبد العزيز النجار، أحد علماء الأزهر، على الحادث، مؤكدا خطورة الانتحار ومكانته في الشريعة الإسلامية، حيث قال: إن الإسلام يحرم الانتحار بكل أشكاله، مستشهدا بقول الله تعالى: "وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا" (النساء: 29)، وبحديث النبي صلى الله عليه وسلم، حيث قال: “من قتل نفسه بشيء عُذِّبَ به يوم القيامة” (متفق عليه)، موضحا أن النفس ليست ملكا للفرد، بل أمانة يجب الحفاظ عليها، وأن الإقدام على الهلاك محرّم شرعًا.
الإنتحار الجماعي أشد خطورة
وأوضح النجار، أن الانتحار الجماعي، كما في مذبحة كرموز، من أخطر أنواع الانتحار، لأنه يتضمن التواطؤ والتعاون على الإثم، ويضاعف الضرر النفسي والاجتماعي على الآخرين، ويؤثر على المجتمعات والأسر المحيطة، فمثل هذه الحوادث تمتد إلى المجتمع والأسرة، ولا تقتصر على المتوفين فقط، إذ تزرع الخوف والألم النفسي، وتزيد من هشاشة النسيج الاجتماعي، وتخلق أثرا سلبيا طويل الأمد، مما يجعل المنتحر عليه إثم إنتحاره وإثم أثره على المجتمع.
وأختتم الدكتور، تصريحه بالتأكيد على أن حفظ النفس حق شرعي وأخلاقي، وأن الانتحار بكل أشكاله – فردي أو جماعي – من أكبر الكبائر، داعيًا إلى توعية المجتمع بخطورته والحد من أي تأثير سلبي قد ينتج عن تكراره.
مذبحة كرموز
وكانت مديرية أمن الإسكندرية تلقت بلاغًا من قسم شرطة كرموز يفيد بقيام شاب بمحاولة إلقاء نفسه من الطابق 13 بأحد العقارات بمنطقة كرموز ، فيما استطاع الجيران من انقاذه ومنعه من إلقاء نفسه من الدور الأخير، وعلي الفور انتقلت قوة أمنية حيث تم اكتشاف الجريمة والعثور على جثامين أم وخمسة من أبنائها وهم: إنجي الأم، 41 عامًا، ويوسف 17 عامًا، ويحيى 15 عامًا، وملك 10 أعوام، ورهف 12 عامًا، وياسين 8 أعوام، داخل منزلهم .
وتم تحرير محضر وإحالة المتهم للنيابة العامة التي أمرت بحبس المتهم والتجديد له ، مع استعجال تقرير الطب الشرعي حول أسباب الوفاه وملابساتها .



