دويتشه بنك يتوقع رفع فائدة المركزي الأوروبي إلى 2.50% في 2026
عدل دويتشه بنك توقعاته بشأن السياسة النقدية للمركزي الأوروبي محذرا من أن الصراع في الشرق الأوسط أدى إلى تغيرات جوهرية في مسار التضخم ما دفع البنك المركزي نحو تبني سياسة أكثر تشددا رغم المخاطر التي تهدد النمو.
وأوضح البنك أن هذه المراجعة جاءت نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة والذي أدى إلى إعادة تقييم توقعات التضخم خلال الفترة المقبلة.
رفع الفائدة بدلا من التيسير
أشار دويتشه بنك إلى أن المركزي الأوروبي قد يرفع أسعار الفائدة إلى 2.50 بالمئة خلال عام 2026 مقارنة بتوقعاته السابقة التي كانت تشير إلى استقرار الفائدة عند 2 بالمئة حتى نهاية العام المقبل.
ويأتي هذا التغيير بعد صدمة الطاقة التي دفعت توقعات التضخم لتتجاوز 3 بالمئة خلال الأشهر المقبلة مع استمرار الضغوط حتى نهاية العام.
تحول في توجهات السياسة النقدية
قبل تصاعد التوترات كانت التوقعات تشير إلى اتجاه المركزي الأوروبي نحو التيسير النقدي لكن التطورات الأخيرة فرضت إعادة تقييم للمشهد.
وأكد البنك أن ارتفاع التضخم قد يكون مؤقتا إلا أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة يمثل تهديدا لاستقرار الاقتصاد ويضع صانعي القرار أمام تحديات معقدة.
زيادات مرتقبة في الفائدة
توقع دويتشه بنك أن يقوم المركزي الأوروبي برفع الفائدة مرتين بواقع 25 نقطة أساس خلال شهري يونيو وسبتمبر ليصل سعر الفائدة على الودائع إلى 2.50 بالمئة.
وأشار إلى أن هذه الخطوة تعكس حرص المركزي الأوروبي على كبح التضخم دون الدخول في سياسة تشديد مفرطة.
حالة من عدم اليقين
رغم هذه التوقعات أكد البنك أن حالة عدم اليقين لا تزال قائمة حيث يعتمد المسار المستقبلي للسياسة النقدية على تطورات أسعار الطاقة والأوضاع الجيوسياسية.
ويستمر المركزي الأوروبي في مراقبة الأسواق عن كثب لتحقيق توازن دقيق بين السيطرة على التضخم ودعم النمو الاقتصادي في ظل التحديات العالمية الحالية.