عاجل

جريمة حرب محتملة؟.. إدانات دولية واسعة لقصف مستشفى الضعين في دارفور

جريمة حرب محتملة؟..
جريمة حرب محتملة؟.. إدانات دولية واسعة لقصف مستشفى الضعين في

أثار القصف الذي استهدف مستشفى الضعين التعليمي في ولاية شرق دارفور صدمة واسعة، بعدما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 64 شخصًا، بينهم 13 طفلًا، إضافة إلى طبيب وممرضتين وعدد من المرضى، فضلًا عن إصابة نحو 90 آخرين، وفق ما أعلنته منظمات إنسانية دولية.

خروج المستشفى عن الخدمة بالكامل

وأدى الهجوم إلى تدمير أقسام حيوية داخل المستشفى، شملت غرفة الطوارئ وقسم الأطفال وخدمات الجراحة، إلى جانب مركز علاج سوء التغذية الحاد، ما تسبب في توقفه الكامل عن العمل.

ويعد المستشفى المرفق الحكومي الوحيد الذي كان لا يزال يقدم خدماته في المدينة، ما يهدد بحرمان مئات الآلاف من الرعاية الصحية الأساسية.

تحذيرات من انهيار القطاع الصحي

وأكد منتدى المنظمات الدولية العاملة في السودان، والذي يضم نحو 60 منظمة من بينها أطباء بلا حدود وإنقاذ الطفولة ولجنة الإنقاذ الدولية، أن الهجوم يأتي في وقت يعاني فيه النظام الصحي من ضغوط غير مسبوقة.

وأشار إلى أن نحو 80% من المرافق الصحية في مناطق النزاع توقفت بالفعل، بينما تعاني البقية من نقص حاد في الكوادر والإمدادات.

أزمة تمويل تهدد الخدمات الإنسانية

وحذر المنتدى من أن تراجع التمويل الدولي قد يؤدي إلى إغلاق مئات المنشآت الصحية، مع توقع توقف 344 مرفقًا في 13 ولاية، ما سيؤثر على نحو 876 ألف شخص شهريًا، كما قد تتوقف العيادات المتنقلة وخدمات الرعاية الأساسية في شرق دارفور.

إدانات أممية وتحذيرات من التصعيد

من جهته، أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، عن صدمته من الهجوم، محذرًا من تصاعد الاعتداءات على المدنيين واستخدام أسلحة واسعة التأثير في المناطق المأهولة. كما أدان مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) القصف، مؤكدًا أن استهداف المرافق الطبية يمثل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي.

هل يرقى إلى جريمة حرب؟

وأثارت الواقعة تساؤلات قانونية حول تصنيفها كجريمة حرب، حيث تنص قواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف على حماية المنشآت الطبية بشكل خاص. كما يعتبر نظام روما للمحكمة الجنائية الدولية استهداف المرافق المدنية المحمية، بشكل متعمد أو عشوائي، دون مبرر عسكري مشروع، جريمة حرب.

تم نسخ الرابط