عاجل

خسائر ضخمة في السندات العالمية مع تصاعد مخاطر الركود والتضخم عالميا

الاسواق المالية العالمية
الاسواق المالية العالمية

شهدت الاسواق المالية العالمية خلال شهر مارس تراجعا حادا في قيمة السندات حيث فقدت ما يزيد على 2.5 تريليون دولار في اكبر خسارة شهرية منذ اكثر من ثلاث سنوات وسط ضغوط متزايدة ناتجة عن ارتفاع اسعار الطاقة وتصاعد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب في المنطقة.

تراجع القيمة الاجمالية للسوق

انخفضت القيمة الاجمالية للسندات الحكومية وسندات الشركات والاوراق المالية المضمونة بنحو 3.1 بالمئة لتسجل 74.4 تريليون دولار مقارنة بنحو 77 تريليون دولار في نهاية فبراير وهو ما يعكس حجم الضغوط التي تعرض لها هذا القطاع.

خسائر اقل من الاسهم ولكنها مفاجئة

ورغم ان خسائر السندات جاءت اقل من الخسائر التي تكبدتها الاسهم والتي بلغت نحو 11.5 تريليون دولار الا ان التراجع كان مفاجئا للمستثمرين خاصة ان السندات تعتبر تقليديا من الادوات الاستثمارية الاكثر امانا في اوقات الاضطرابات.

الدين الحكومي يقود التراجعات

جاءت السندات الحكومية في مقدمة الادوات الاكثر تضررا حيث تراجع مؤشر السندات السيادية بنسبة 3.3 بالمئة بينما انخفضت سندات الشركات بنحو 3.1 بالمئة ما يعكس حالة القلق في اسواق الدين.

ارتفاع العوائد في امريكا واسيا

في الولايات المتحدة ارتفعت عوائد سندات الخزانة الى اعلى مستوياتها منذ عدة اشهر مع توقعات باتجاه الاحتياطي الفيدرالي لرفع اسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة اذا استمرت الضغوط التضخمية.
كما شهدت عدة اسواق اسيوية مثل اليابان والهند وكوريا الجنوبية واستراليا ارتفاعا ملحوظا في عوائد السندات ما يعكس اتساع نطاق الضغوط التضخمية عالميا.

النفط والتضخم يضغطان على السوق

يعود هذا التراجع بشكل رئيسي الى ارتفاع اسعار النفط واستمرار التوترات الجيوسياسية وهو ما يخلق بيئة تضخمية تؤثر سلبا على قيمة السندات ذات العائد الثابت وتدفع المستثمرين لاعادة تقييم استثماراتهم.

تحديات امام البنوك المركزية والمستثمرين

تشير التقديرات الى ان استمرار التضخم قد يحد من قدرة البنوك المركزية على خفض اسعار الفائدة لدعم النمو بل قد يدفع بعضها الى رفع الفائدة رغم تباطؤ الاقتصاد وهو ما يضع المستثمرين امام معادلة صعبة بين مخاطر التضخم وتراجع النمو الاقتصاديلأسهم.

تم نسخ الرابط