عاجل

الأوقاف تحذر: وقت فراغ الأبناء إن لم يُوجَّه يصنع الفوضى لا الشخصية

وزارة الأوقاف
وزارة الأوقاف

يُعد وقت الفراغ من أخطر المساحات التي يمر بها الأبناء في مراحل نموهم، إذ يمكن أن يكون فرصة لبناء الشخصية وتنمية المهارات، أو بابا للفوضى والسلوكيات السلبية إذا لم يتم توجيهه بشكل صحيح، ومع تزايد التحديات في العصر الحديث، أصبحت مسؤولية الأسرة في استثمار هذا الوقت أكثر أهمية من أي وقت مضى.

 

وقت الفراغ.. سلاح ذو حدين

أوضحت وزارة الأوقاف، أن وقت الفراغ ليس أمرا سلبيا في حد ذاته، بل هو مساحة يمكن استغلالها بشكل إيجابي أو سلبي حسب طريقة التعامل معها، فالأبناء الذين يجدون توجيها مناسبا خلال أوقات الفراغ يميلون إلى تنمية مهاراتهم واكتشاف قدراتهم، بينما قد ينزلق الآخرون إلى سلوكيات غير مفيدة نتيجة غياب الرقابة أو الإرشاد، مشيرة إلى أن ترك الأبناء دون توجيه، يجعل من وقت الفراغ بيئة خصبة لاكتساب عادات غير صحية، سواء في الاستخدام المفرط للأجهزة الإلكترونية أو الانخراط في سلوكيات غير مناسبة، فهذا الغياب لا يؤثر فقط على الحاضر، بل يمتد ليشكل ملامح الشخصية في المستقبل، حيث يعتاد الطفل على الفوضى بدلًا من الانضباط.

 

دور الأسرة في بناء الشخصية

وأكدت، أن للأسرة الدور الأهم في توجيه وقت فراغ الأبناء، وذلك من خلال تنظيم الأنشطة، وتشجيعهم على ممارسة الهوايات المفيدة، ومتابعة اهتماماتهم، فضلا عن إشراكهم في أنشطة جماعية وتعليمية، بما يساعدهم في تطوير مهارات التواصل والانضباط، ويمنحهم شعورا بالإنجاز والثقة بالنفس.

 

 

مبادرة "صحح مفاهيمك"

وفي تصريح سابق، قال الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، إن الوزارة أطلقت مبادرة بعنوان "صحح مفاهيمك"، وذلك في إطار جهودها المستمرة لتصحيح المفاهيم المغلوطة داخل المجتمع، مؤكدًا أن هذه المبادرة تستهدف بناء وعي حقيقي قائم على الفهم الصحيح للدين وربطه بالسلوكيات اليومية للمواطنين، موضحا أن الوزارة لم تكتفِ بإطلاق المبادرة فقط، بل قامت بتعميمها على مختلف وزارات ومؤسسات الدولة، وذلك بهدف تحقيق أكبر قدر من التأثير المجتمعي، من خلال التعاون والتنسيق بين الجهات المختلفة.

 

تعاون مع العلماء والفقهاء

وأشار الأزهري، إلى أن تنفيذ المبادرة يتم بالتعاون مع نخبة من العلماء والفقهاء المتخصصين، الذين يتناولون القضايا المختلفة من منظور شرعي وعلمي، بما يسهم في تقديم رؤية متكاملة تساعد على تصحيح السلوكيات الخاطئة، فهذا التعاون يعكس حرص الوزارة على أن يكون الخطاب الديني قائما على أسس علمية راسخة، بعيدا عن الاجتهادات غير المنضبطة، مضيفا أن مبادرة "صحح مفاهيمك" تتناول عددا من الملفات المهمة التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، مثل قضايا التنمر، والتحرش، والسلوكيات المرورية الخاطئة، وغيرها من الظواهر التي تحتاج إلى توجيه وترشيد، إذ تهدف المبادرة إلى توضيح الرأي الشرعي في هذه القضايا، بما يساعد على الحد منها وتعزيز القيم الإيجابية داخل المجتمع.

 

في إطار تجديد الخطاب الديني

وتابع، أن هذه الجهود تأتي في سياق تجديد الخطاب الديني، الذي تسعى من خلاله وزارة الأوقاف إلى تقديم خطاب ديني معاصر يعالج قضايا الواقع، ويرتبط بحياة الناس بشكل مباشر، مشددًا على أن تصحيح المفاهيم هو أحد أهم محاور هذا التجديد، لما له من دور كبير في بناء مجتمع أكثر وعيًا واستقرارًا.

 

تم نسخ الرابط