«أختام مزورة وشعار مقلد».. حيثيات حبس عصابة تزوير محررات توثيق عين شمس والمرج
أودعت محكمة جنايات القاهرة المستأنفة، الدائرة الأولى شمال، برئاسة المستشار أبو المجد عبد السلام عبد الرحمن رئيس المحكمة، وعضوية المستشارين هشام محمود صبحي عامر، شريف سامي حسين الرئيسان بالمحكمة، وفاعي فهمي رفاعي أمير السر،
، حيثيات حكمها القاضي بقبول الاستئناف شكلاً، ورفضه موضوعا، وتأييد الحكم المستأنف الصادر بمعاقبة المتهمين بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات، لثبوت تورطهما في تزوير محررات رسمية منسوبة لمكاتب توثيق حكومية.
حيثيات حبس عصابة تزوير محررات توثيق عين شمس والمرج 5 سنوات
وقالت المحكمة في حيثياتها، إنها بعد الاطلاع على أوراق الدعوى عن بصر وبصيرة، ومطالعة أمر الإحالة، وما دار بشأنها من تحقيقات، وما تم طرحه بجلسات المحاكمة من دفوع ودفاع، فقد استقر في يقينها واطمأن وجدانها إلى صحة ما انتهى إليه الحكم المستأنف، لما قام عليه من أسباب سائغة وأدلة متساندة تكفي لحمل قضائه.
وأوضحت المحكمة أن الواقعة استقرت في الأوراق على قيام المتهمين، بالاشتراك مع آخر سبق الحكم عليه، باصطناع إقرارات مزورة على غرار المحررات الرسمية الصحيحة، منسوب صدورها إلى مكاتب توثيق عين شمس والمرج، حيث تم تدوين بياناتها وتذييلها بتوقيعات وبصمات، ثم مهرها بأختام مقلدة لشعار الجمهورية، تم الحصول عليها من المتهم الثالث، بقصد استعمالها فيما زورت من أجله.
وأكدت المحكمة أن الأدلة التي عولت عليها في الإدانة جاءت متساندة ومتكاملة، تمثلت في أقوال شهود الإثبات، والإفادات الرسمية الصادرة من مكاتب التوثيق، وتقارير الإدارة المختصة بأبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي، فضلا عن إقرارات بعض المتهمين، وهي أدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها.
وشددت المحكمة على أن ما أثاره الدفاع من دفوع لا ينال من سلامة الحكم، إذ رفضت الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها، موضحة أن المحررات المزورة محل الاتهام الراهن تختلف موضوعًا ومضمونًا عن تلك التي كانت محل الدعوى السابقة، بما تنتفي معه وحدة الواقعة.
كما رفضت المحكمة الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير إذن من الجمعيات العامة لبعض الشركات، مؤكدة أن الجرائم المسندة للمتهمين لا تستلزم قانونا صدور مثل هذا الإذن، فضلًا عن عدم توافر الصفة والمصلحة الكاملة في هذا الدفع.
وتناولت المحكمة الدفع بانتفاء الضرر، مؤكدة أن جريمة تزوير المحررات الرسمية من جرائم الخطر التي لا يتطلب القانون لقيامها تحقق ضرر فعلي، إذ يكفي أن ينال الفعل من الثقة العامة في المحررات الرسمية، وهي الثقة التي يحرص المشرع على صيانتها.
وأضافت الحيثيات أن المحكمة لا تعول على مجرد التحريات وحدها، وإنما استندت إلى أدلة فنية وقولية متعددة تعزز بعضها البعض، بما يقطع بثبوت التهمة في حق المتهمين ثبوتًا يقينيًا لا يداخله شك.
وانتهت المحكمة إلى أن الحكم المستأنف قد أصاب صحيح القانون، وجاء مبرأ من عيوب القصور أو الفساد في الاستدلال، الأمر الذي تقضي معه المحكمة برفض الاستئناف موضوعًا وتأييد الحكم الصادر بمعاقبة المتهمين بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات، مع مصادرة المحررات المزورة.



