صداقة على حافة الهاوية.. سوريا ترسل رسائل تهدئة إلى إسرائيل
تسعى دمشق إلى خفض منسوب التوتر مع إسرائيل، عبر رسائل تصالحية أرسلتها في الأيام الأخيرة عقب ضربات إسرائيلية طالت الجيش السوري في جنوب البلاد، وفق ما أفادت به هيئة البث العبرية.
كشف مسؤول أمني سوري، عضو في الحكومة، التقى الرئيس أحمد الشرع الجمعة الماضي، أنه سمع منه رسائل واضحة مفادها أن دمشق "لا تسعى إلى أي مواجهة مفتوحة" ولا ترغب في رؤية مجازر، ويعكس هذا التوجه حرص الحكومة السورية على إبقاء قنوات التهدئة مفتوحة رغم حدة الضربات.
انتقاد الدعم الإسرائيلي للدروز
في المقابل، لم تخف دمشق انتقادها لبعض السياسات الإسرائيلية، إذ اعتبر المسؤول ذاته أن إسرائيل "تعقد المشهد" بدعمها ما وصفه بـ"مجموعة من الخارجين عن القانون" في جبل الدروز.
ودعا تل أبيب، إن كانت تنشد الاستقرار فعلا، إلى تشجيع عناصر الشيخ حكمت الهاجري، الزعيم الروحي للطائفة الدرزية في سوريا، على الاندماج في الدولة بدلا من دعم نزعات انفصالية.
حذر مقربون من الحكومة السورية من أن استمرار الضربات الإسرائيلية قد "يوسع الهوة" بين الطرفين ويشعل المزاج الشعبي ضد إسرائيل، مما يضيق هامش التهدئة الدبلوماسية.
وفي هذا الإطار، أدانت وزارة الخارجية السورية الضربات معتبرة إياها انتهاكا صريحا للسيادة، فيما انضمت إلى هذا الموقف دول عربية عدة أبرزها السعودية والأردن وقطر.
صداقة على حافة الهاوية
تكشف هذه التطورات عن معادلة بالغة الدقة تحاول دمشق الإمساك بخيوطها، بين تفادي الانزلاق إلى مواجهة عسكرية مع إسرائيل من جهة، والتعامل مع تحديات متشعبة من جهة أخرى، في مقدمتها منع تسلل عناصر حزب الله عبر الحدود وسط مخاوف جدية من امتداد المواجهة إلى العمق السوري.



