إسبانيا تسحب قواتها من العراق عبر قاعدة "إنجرليك" التركية
أعلنت الحكومة الإسبانية عن سحب قواتها من العراق، وذلك عبر قاعدة "إنجرليك" التركية، في إطار التطورات الأمنية المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
وأكدت وزارة الدفاع الإسبانية أن هذه الخطوة تأتي ضمن إعادة تقييم الوضع العسكري والأمني لضمان سلامة القوات الإسبانية، مشيرة إلى استمرار التنسيق مع الحلفاء الدوليين لضمان استقرار العمليات في العراق.
إسبانيا تؤكد موقفها الرافض للحرب
وفي سياق متصل، أرسلت الحكومة الإسبانية، بقيادة رئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو سانشيز، رسالة واضحة للإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدة موقفها الرافض للحرب في الشرق الأوسط، التي اندلعت بعد الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران وردود الفعل الإيرانية على إسرائيل ومصالح واشنطن في المنطقة.
وعبر تبني موقف لا للحرب، اتخذت مدريد قرارًا بإجلاء قواتها مؤقتًا من العراق، بصياغة دبلوماسية دقيقة لتجنب استخدام مصطلح "سحب"، في إشارة واضحة إلى أن النزاع القائم في الشرق الأوسط ليس حرب إسبانيا.
إجلاء القوات الإسبانية من العراق
وتم نقل العسكريين الإسبان بعد اندلاع الحرب إلى تركيا ودول أخرى ضمن عملية منظمة ومعقدة، فقد تم إجلاء نحو 200 عسكري كانوا متمركزين في العراق بنجاح، بالإضافة إلى مجموعة سابقة تضم حوالي 100 عسكري تم نقلهم إلى منطقة آمنة في تركيا.
ومن المتوقع أن يعود هؤلاء العسكريون إلى إسبانيا خلال الساعات المقبلة عبر القاعدة الجوية التركية إنجرليك.
وكان العسكريون الإسبان المشاركون في العراق جزءًا من التحالف الدولي ضد تنظيم "داعش" ضمن عملية "العزم الصلب" (Inherent Resolve)، وأيضًا ضمن مهمة حلف شمال الأطلسي في العراق (NMI)، التي تهدف إلى دعم وتعزيز قدرات قوات الأمن العراقية.



