انفجارات غامضة تضرب هافانا بعد تهديدات ترامب.. كوبا في حالة تأهب قصوى
سمع دوي انفجارات في هافانا، عاصمة كوبا، وسط ظهور أدلة مرئية على اندلاع ما لا يقل عن حريقين أو 3 حرائق كبيرة في مناطق متفرقة من المدينة.
انتشار أمني مكثف والقبعات السوداء تجوب شوارع عاصمة كوبا
ووفقًا للصحفي الكوبي ماج خورخي كاسترو، أفادت روايات محلية بانتشار أمني مكثف في شوارع هافانا، حيث تقوم عناصر القوات الخاصة الكوبية، المعروفة باسم “القبعات السوداء”، بدوريات، مطالبة السكان بالابتعاد عن أبواب منازلهم، فيما سمع تحليق مروحيات في الأجواء.
انقطاع التيار الكهربائي
في سياق متصل، أعلنت وزارة الطاقة الكوبية عن وقوع ثاني انقطاع شامل للتيار الكهربائي خلال أقل من أسبوع، نتيجة تأثر شبكة الكهرباء الوطنية بحظر النفط الأمريكي.
وذكرت الوزارة عبر منصة "إكس" أن عمليات إعادة التيار جارية حاليًا، ويعد هذا الانقطاع السابع خلال نحو عام ونصف، وقد بدأ عند الساعة 6:45 مساء بالتوقيت المحلي، أي 10:45 مساء بتوقيت جرينتش.
وكانت كوبا، التي يبلغ عدد سكانها 9.6 مليون نسمة، قد شهدت انقطاعًا شاملاً للتيار الكهربائي استمر أكثر من 24 ساعة يومي 16 و17 مارس الجاري.
وأكدت الحكومة الكوبية أن العقوبات الأمريكية تعيق جهودها لإصلاح بنيتها التحتية الكهربائية المتقادمة، بينما يشير اقتصاديون إلى نقص الاستثمار المزمن في هذا القطاع.
كما توقفت شحنات النفط القادمة من فنزويلا، المورد الرئيسي للوقود في هافانا، منذ أكثر من شهرين، في وقت هددت فيه إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بفرض عقوبات على أي دولة تصدر النفط إلى كوبا.
الشبكة الوطنية تنهار والانقطاع يطال 10 ملايين شخص
وأعلن مشغل شبكة الكهرباء الوطنية في كوبا، شركة UNE، أن الشبكة تعرضت لانهيار يوم السبت الماضي، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن نحو 10 ملايين شخص، في ظل حصار نفطي أمريكي تسبب في شلل جزئي لنظام توليد الكهرباء في الجزيرة، وكان الانقطاع السابق قد حدث يوم الإثنين الماضي.
وفي محاولة لمعالجة الأزمة، أعادت كوبا تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود يوم الثلاثاء الماضي، منهية انقطاع التيار الكهربائي الذي استمر أكثر من 29 ساعة، في ظل استمرار الحصار الأمريكي الذي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.
العقوبات الأمريكية
ترجع السلطات الكوبية تدهور الأوضاع الاقتصادية إلى العقوبات الأمريكية المفروضة منذ أكثر من 6 عقود، رغم الإدانة الدولية الواسعة لها، وتأتي هذه التطورات في إطار حملة ضغط متواصلة تقودها إدارة ترامب، مع تهديدات متكررة بتحركات ضد القيادة الكوبية.
وكان الرئيس الأمريكي قد صرح بأن كوبا ستنهار قريبًا، مشيرًا إلى توقف فنزويلا عن إرسال النفط والأموال إلى الجزيرة.
كما وقع ترامب أمرًا تنفيذيًا يتيح فرض رسوم استيراد على البضائع القادمة من الدول التي تزود كوبا بالنفط، وأعلن حالة الطوارئ مستندًا إلى ما وصفه بتهديد للأمن القومي مصدره هافانا.



