عاجل

بعد فرض عقوبات على روسيا.. هل أصبحت الدول الأوروبية معرضة للخطر؟

أوروبا
أوروبا

قال عبد الغني العيادي، المستشار السابق بالبرلمان الأوروبي، إن الموقف الأوروبي لم يتغير، ولن يشهد تحولًا جوهريًا، مؤكدًا أن هذا النهج يتماشى مع ما وصفه بـ "العقيدة الأوروبية" التي تميل إلى قدر من الليونة في التعامل مع الأزمات، مقارنة بما يجري تداوله داخل الشارع الأوروبي والنقاشات الشعبية.

انعكاسات الأزمة على أوروبا

وأوضح، خلال مداخلة مع الإعلامية منى عوكل، على قناة "القاهرة الإخبارية"، ردًا على تساؤل بشأن انعكاسات الأزمة على أوروبا، أن القارة حاولت النأي بنفسها عن الصراع، إلا أن تداعياته بدأت تُلقي بظلالها بشكل واضح، ما يفرض الحاجة إلى موقف أكثر وضوحًا، مؤكدا أن هذا التأثير كان متوقعًا منذ القراءة الأولية للأزمة، نظرًا للموقع الجغرافي الحساس للمنطقة، وأهميتها الاستراتيجية، لا سيما في ما يتعلق بأمن الطاقة.

وأضاف أن أوروبا، بعد العقوبات التي فرضتها على روسيا، اضطرت إلى التوجه نحو مصادر الطاقة في منطقة الخليج والشرق الأوسط، ما يجعلها أكثر عرضة لتداعيات أي تصعيد عسكري في هذه المنطقة، مشيرا إلى أن الحروب بطبيعتها تؤثر على حركة الملاحة وسلاسل التوريد، وهو ما ينعكس مباشرة على البنية الاقتصادية الأوروبية.

وفي سياق متصل، لفت العيادي إلى وجود تباين بين الموقف الرسمي الأوروبي والمزاج العام داخل المجتمعات الأوروبية، موضحًا أن الشارع الأوروبي يتبنى مواقف أكثر راديكالية، في حين تركز الحكومات على احتواء التداعيات الاقتصادية للحرب، دون إيلاء ملف الشرعية الدولية والقانون الدولي نفس القدر من الاهتمام أو الحدة في الطرح.

الاجتماع بين طهران والدول الأوروبية

وكانت قد أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن الاجتماع بين طهران والدول الأوروبية الأعضاء في المفاوضات النووية وهم بريطانيا وفرنسا وألمانيا، فرصة هامة لتصحيح مواقفها.

وكانت قد أفادت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن الدول الأوروبية بصدد منح إيران فرصة إضافية قبل إعادة فرض العقوبات، بشرط أن تُظهر طهران تعاونًا فعليًا مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. 

وأشارت الصحيفة البريطانية ، أن هذا التمديد مشروط بإعادة تفعيل آليات التفتيش والتعاون الفني، في محاولة لتجنب تفعيل ما يُعرف بـ"آلية الزناد".

وتأتي هذه التطورات في أعقاب تهديدات صريحة أطلقتها كل من فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة بتفعيل الآلية المذكورة، ما قد يعيد العقوبات الدولية التي كانت مفروضة على إيران قبل توقيع الاتفاق النووي عام 2015.

تم نسخ الرابط