هل يُعتبر شهر شوال من أشهر الحج.. وما الذي يترتب على ذلك شرعًا؟
هل يُعتبر شهر شوال من أشهر الحج؟ وما الذي يترتب على ذلك شرعًا؟، سؤال نرصد جوابه في التقرير التالي.
هل يُعتبر شهر شوال من أشهر الحج؟
شهر شوال أول أشهر الحج، ويُعَدُّ موسمًا مباركًا تتواصل فيه الطاعات بعد انقضاء شهر رمضان المعظم، ففيه يفرح المسلمون بعيد الفطر المبارك، وفيه يُسن صيام ستة أيام ليكتمل أجر صيام الدهر، وفي هذه التساؤلات أبرز الأحكام الفقهية المتعلقة بهذا الشهر الفضيل، ونتتبع هدي سيدنا رسول الله ﷺ في الصيام، وغيره من الأحكام، لنستخلص الدروس ونزيل بعض الإشكالات الفقهية الشائعة.
وفي بيان هل شهر شوال من أشهر الحج؟، قال الخطيب الشربيني: "للنسك زمانا ومكانا: جمع ميقات، والميقات في اللغة: الحد، والمراد به ههنا زمان العبادة ومكانها، وقد بدأ بالزمان فقال: (وقت إحرام الحج) لمكي أو غيره (شوال وذو القعدة) بفتح القاف أفصح من كسرها، وجمعه ذوات القعدة، سمي بذلك لقعودهم عن القتال فيه (وعشر ليال) بالأيام بينها، وهي تسعة (من ذي الحجة) بكسر الحاء أفصح من فتحها وجمعه ذوات الحجة، سمي بذلك لوقوع الحج فيه، وقد فسر ابن عباس وغيره من الصحابة رضي الله تعالى عنهم قوله تعالى: ﴿ٱلۡحَجُّ أَشۡهُرࣱ مَّعۡلُومَٰتࣱۚ﴾ [البقرة: ١٩٧]
بذلك، أي وقت الإحرام به أشهر معلومات؛ إذ فعله لا يحتاج إلى أشهر، وأطلق الأشهر على شهرين وبعض شهر تنزيلا للبعض منزلة الكل، أو إطلاقا للجميع على ما فوق الواحد كما في قوله تعالى: ﴿أُو۟لَٰۤئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا یَقُولُونَۖ﴾ [النور: ٢٦]، أي عائشة، وصفوان (وفي ليلة النحر)؛ وهي العاشرة (وجه) أنها ليست من وقته؛ لأن الليالي تبع للأيام، ويوم النحر لا يصح فيه الإحرام، فكذا ليلته".
وشددت الاوقاف: يتبين لنا من خلال هذه التساؤلات أن شهر شوال هو شهر استمرار العبادة والفرحة، ففيه نستهل أشهر الحج المباركة، وفيه نُتْبع صيام رمضان بستة أيام لننال أجر صيام الدهر، وقد أزال الإسلام ما علق بهذا الشهر من خرافات جاهلية حول التشاؤم من الزواج فيه، ليصبح موسمًا للبركة والسنن النبوية المطهرة، مع التأكيد على أهمية إبراء الذمة بقضاء ما فات من رمضان والموازنة بين الفروض والنوافل بحكمة ويسر.


