هل يُحاسب الإنسان على ذنوب الآخرين؟ علي جمعة يوضح الحكم الشرعي
أجاب الشيخ الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، على سؤالا شائعًا بين الناس حول هل يُحاسب الإنسان على ذنوب غيره؟ حيث أوضح الدكتور علي جمعة كيفية التعامل مع معاصي من حولنا، وحدود الواجب الشرعي دون تحميل النفس ذنوب غيره.
وقال عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر إن الإنسان لا يتحمل ذنب صديقه إذا رآه يكرر المعصية، طالما قام بواجبه في النصح والتذكير بالحسنى، مشددًا على أن المسؤولية في الإسلام مسؤولية فردية لا يتحمّل فيها أحدٌ وزر غيره.
هل يتحمل الإنسان ذنب صديقه إذا رآه يعصي؟
وأوضح عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر أن الصداقة الحقيقية لا تعني الصمت على الخطأ، بل تقتضي تقديم النصيحة بأسلوب حكيم ولين، بعيدًا عن الفضيحة أو التعنيف، مستشهدًا بأن الرفق هو الأساس في توجيه الآخرين، لما له من أثر في تقبّل النصيحة وإصلاح السلوك.
وأشار عضو كبار العلماء بالأزهر، إلى أن السكوت المطلق قد يُفهم على أنه رضا بالمعصية، وهو ما ينبغي تجنّبه، مؤكدًا أن على الإنسان أن يؤدي ما عليه من تذكير وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر بالحكمة، دون أن يحمّل نفسه ما ليس عليه.
وشدد على أن كل إنسان يُحاسب على عمله وحده، وفق القاعدة القرآنية: “ولا تزر وازرة وزر أخرى”، في معادلة تجمع بين أداء الواجب الإنساني والديني، وعدم تحمل ذنوب الغير.
هل تسقط الجمعة والظهر معًا بصلاة العيد؟
في سياق آخر أكدت دار الإفتاء المصرية أن يوم العيد إذا وافق يومَ جمعةٍ؛ فالأصل أن تُصلَّى صلاةُ العيد في وقتها ثم تُصلَّى صلاةُ الجمعة في وقتها إلا في حقِّ أصحاب الأعذار، وأما مَن لم يكن كذلك وقد حضر صلاة العيد؛ فالأكمل في حقِّه أن يُصَلِّيَهُما جميعًا، ومن أراد أن يترخص بترك الجمعة إذا صلى العيد في جماعة فلا حرج عليه؛ تقليدًا لمن أجاز ذلك من الفقهاء، ويلزمه حينئذ أن يُصلِّي الجمعة ظهرًا.
وقالت دار الإفتاء من لم يصل العيد في جماعة فلا تسقط عنه صلاة الجمعة بل يبقى مكلفًا بأدائها مع جماعة المصلين.
وعلى المسلمين مراعاة أدب الخلاف؛ فلا يلوم هذا على ذاك ولا العكس.
ولفت إلى أن القول بسقوط الجمعة والظهر معًا بصلاة العيد فهو قول لا يؤخذ به.





